تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٥٧ - حجة القول السابع
و منها أنّه اذا شكّ فى شرطيّة شيء لوجوب شيء كالشكّ فى اشتراط الاستطاعة لوجوب الحجّ ممّا يرجع الشكّ فيه الى نفس التكليف او الشكّ فى شرطيّة شيء لواجب مامور به او جزئيّته له بعد ثبوت كونه واجبا كالشكّ فى شرطيّة طهارة الستر فى الصّلاة عند التعذّر حتّى يسقط بدونها و عدمها حتّى تبقى على وجوبها و الشكّ فى انّ عدم الزيادة شرط فيها ام لا و الشكّ فى انّ السّورة جزء لها ام لا كلّ ذلك من دون ان يكون هناك دليل لفظىّ مبيّن يتمسّك باطلاقه فعلى القول بانّ الاحكام الوضعيّة مجعولة او متاصّلة بالوجود كسائر الاوصاف الخارجيّة يحكم بعدم الاشتراط و عدم الجزئيّة لاحتياجهما الى الجعل و الاصل عدمه ففى الشكّ فى الشرطية للتكليف اى فيما احتمل اشتراط الوجوب بشيء يحكم بكون الواجب مطلقا لا مشروطا و يجب تحصيل مقدّماته على المكلّف و فى الشكّ فى الشرطية للمأمور به اى فيما احتمل اشتراط الواجب بشيء بعد احراز اصل الوجوب يحكم بعدم تقييد الواجب به فيؤدّى بدونه و على القول بكونها انتزاعيّة من التكليف فلا يجرى اصالة عدم الجعل و لا بدّ من الرّجوع فى المثال الاوّل الى الاصل المقرّر فى دوران الامر بين الواجب المطلق و المشروط و مقتضى الاصل ثمّة كون الواجب مشروطا لكون الشكّ ح فى اصل التكليف و فى المثال الثانى الى البراءة او الاشتغال على الخلاف فى مسئلة الشكّ فى الاجزاء و الشرائط و يندفع بانّ الحكم بكون الواجب مطلقا لا مشروطا فى المثال الاوّل و الحكم بانّ الواجب غير مقيّد بالشرط او انّه الغير المشتمل على الجزء المشكوك فى المثال الثانى بناء على الجعل انّما هو من المثبت لانّ كون الواجب مطلقا او مشروطا ليس اثرا شرعيّا لعدم الجعل بل هو من لوازمه العقليّة او العرفيّة بسبب العلم الاجمالى من الخارج و قد مرّ الكلام فى ذلك مفصّلا فى الاقلّ و الاكثر الارتباطيّين فراجع و منها أنّهم اختلفوا بعد اتّفاقهم على وجوب ثلاثة اغسال على المستحاضة بالاستحاضة الكثيرة فى انّ الواجب عليها الوضوء لكلّ صلاة حتّى يجب عليها خمسة او يجوز لها الاكتفاء بكلّ من الوضوء و الغسل ثلاثا فعند الشكّ فى ذلك يحكم بوجوب الاكثر على القول بجعل الوضع لوجود الاصل الموضوعى و هو بقائها على الحالة الحدثيّة و كونها محدثة فانّ برؤية الدّم يتحقّق حدثان اكبر و اصغر و الاوّل يرتفع بالاغسال الثلاثة و امّا الثانى فمشكوك و يستصحب الى ان يجيء الرافع يقينا و هو الوضوء لكلّ صلاة بخلاف القول بعدم الجعل فانّه يرجع ح إلى مسئلة البراءة و الاشتغال عند دوران الامر بين الاقلّ و الأكثر و كذا اختلفوا فيما ولغ فيه الكلب او الخنزير فى انّ الواجب غسله ثلاث مرّات او سبع فمع الشكّ على القول بجعل الوضع او كون الطهارة و النّجاسة من الاوصاف يحكم بوجوب السبع و على القول بعدم الجعل فبالنّسبة الى الاحكام الغيريّة كوجوب احراز الطّهارة لاجل الصّلاة متلبّسا بما ولغ فيه الكلب يرجع الى البراءة او الاشتغال على الخلاف و بالنّسبة الى الاحكام النفسيّة كجواز الشّرب و سائر الاستعمالات يرجع الى البراءة بالاتّفاق و العجب من المحقّق القمّى ره حيث اعترف بانّ