تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٩٧ - قاعدة لا ضرر
الموضوعات بعناوينها الاوليّة ما يدلّ على الرّخصة فى الاتلاف او براءة ذمّة المتلف بعده حتّى يكون لا ضرر مقدّما و حاكما عليه و المراد من حكومته على تلك الادلّة انّما هو فيما كان حكم للموضوع بعنوانه الاوّلى فى هذه الشريعة او الشّرائع السّابقة لا انّ مورده لا بدّ و ان يكون محكوما بحكم فى السّابق و ثبوت الرهبانيّة فى الشريعة السّابقة لا يدلّ على لزوم جواز المنفىّ فى السّابق دائما ثمّ قال فى ابطال ما اخترناه من المعنى يمكن ان يقال انّه لو كان المراد انّ الفرد الضررىّ لا حكم له فمقتضاه بطلان العقد لانّ العقد الغبنى لو لم يكن له حكم فرفع خصوص اللّزوم لا وجه له و هذا بخلاف ما اذا كان المراد منه انّ الحكم النّاشى منه الضّرر ليس بمجعول لانّه لا بدّ ان يلاحظ ان المجعول الّذى ينشأ منه الضّرر هل هو الصحّة او اللّزوم و لا اشكال فى انّ الجزء الاخير للعلّة التّامة هو اللّزوم لا الصحّة فيجب ان يتعلّق الرّفع به لا بالصحّة انتهى و فيه انّ على المعنى لا يقتضى نفى الضّرر الحكم بالبطلان لانّه حكم ايضا كالصحّة فهو مرفوع و قد مرّ عليك فى بيان الفرق بين المعنى المختار و ما اختاره المصنّف انّ البيع الغبنى موضوع ضررىّ و هو منفىّ بلحاظ حكمه و نفى حكمه مط صحّة و بطلانا يستلزم جوازه و يثبت الخيار فتدبّر قوله (لكن لا بدّ ان يراد بالنّهى زائدا على التّحريم الفساد) اشارة الى ردّ ما ذكره المحقّق القمّى ره من انّ الخبر لو اريد به النّهى فلا دلالة فيه على الضّمان لانّ غايته العقاب امّا الضّمان فيحتاج الى دليل آخر و الانصاف استقامة هذا الكلام اذ ارادة النّهى و تحريم الاضرار لا يلازم الحكم الوضعى كالضّمان و التنظير فى غير محلّه فانّ الصحّة لا يستفاد من دليل الامر بالوفاء بالدّلالة اللفظيّة بل الامر بالوفاء يستلزم صحّة العقد بحكم العقل و ابن هذا من المدّعى قوله (و المراد بالحكومة ان يكون احد الدّليلين بمدلوله اللفظىّ الخ) لا اشكال فى انّ النّسبة بين العمومات المثبتة للتكليف و هذه القاعدة ليست من باب التّعارض لما افاده المصنّف إنّما الكلام في انّ بعض الاساطين جعل تقديم القاعدة على تلك العمومات من التوفيق العرفىّ بينهما بانّ العرف يوفّق بين ادلّة الاحكام و دليل نفى الضّرر بحمل ادلّتها على الحكم الاقتضائى و دليله على الحكم الفعلى و الّذى دعاه الى ذلك هو ظاهر كلام المصنّف من انّ المراد بالحكومة ما يكون احد الدّليلين بمدلوله اللفظىّ متعرّضا لحال دليل آخر فتخيّل انّ شرط الحكومة ان يكون احد الدّليلين شارحا لفظيّا و مفسّرا للآخر و قال فى حاشيته معترضا على ما افاده المصنّف من حكومة القاعدة ما هذا لفظه حكومتها يتوقّف على ان يكون بصدد التعرّض لبيان حال ادلّة الاحكام المورثة للضّرر باطلاقها او عمومها على ما افاده (قدّس سرّه) اى بناء على انّ مفاد نفى الضّرر نفى الحكم و انّ الحكم الضّررى لا جعل له او حال الادلّة الدّالة على جواز الاضرار بالغير او وجوب تحمّل الضّرر عنه بالاطلاق