تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٤٤ - المسألة الاولى فى بطلان العبادة بترك الجزء سهوا
لا الواقعيّة لكنّه خارج عن الجهة الّتى نحن فيها هذا و اذا احطت خبرا بما ذكرنا فى الوجه الرّابع ظهر لك انّ هذه المسألة ليست من مسئلة الاجزاء فانّها مفروضة فيما كان هناك امر و قد عرفت عدم امكانه فى المقام و دريت انّ الغفلة لا توجب تبدّل المأمور به فانّ المخاطب بالصّلاة مع السّورة اذا غفل عن السّورة فى الاثناء لم يتغيّر الامر المتوجّه اليه قبل الغفلة و لم يحدث بالنّسبة اليه امر آخر من الشّارع حين الغفلة فانّه غافل عن غفلته فالصّلاة المأتيّ بها من غير سورة غير مأمور بها اصلا غاية الامر عدم توجّه الامر بالصّلاة مع السّورة اليه لاستحالة تكليف الغافل فالتكليف ساقط عنه ما دام غافلا و ما يمكن ان يتوهّم فى تخصيص الجزئيّة بحال الذّكر وجهان الاوّل انّ فى المقام امرا عقليّا لاستقلال العقل بانّ الواجب فى حقّ النّاسى هو هذا المأتيّ به و الحاكم بلزوم الاطاعة هو العقل فكما انّه يحكم بوجوب الاطاعة للكلّ مع الالتفات كذلك يحكم بوجوبها للباقى مع عدم الالتفات الى البعض الثّانى انّ اصالة العدم على الوجه المتقدّم و ان اقتضت ما ذكر الّا انّ استصحاب صحّة سائر الاجزاء حاكم عليها و اجاب عنهما فى المتن الجهة الثّالثة أنّه اذا امكن صحّة التّكليف بما عدا الجزء المنسىّ ثبوتا و لكنّ الاصل الاوّلى لم يدلّ على ذلك اثباتا كما عرفته مفصّلا فهل هناك اصل ثانوىّ من دليل اجتهادىّ او اصل عملىّ يستكشف منه تعلّق الامر بما عدا الجزء المنسىّ ام لا او فرض عدم امكان التّكليف بما عدا الجزء المنسىّ ثبوتا فهل هناك اصل ثانوىّ يقتضى الاجزاء بالمأتىّ به فى حال النّسيان عن الواقع و ان لم يكن مأمورا به ام لا و الحقّ بعد ما عرفت من امكان التّكليف ثبوتا و عدم اقتضاء الاصل الاوّلى ذلك اثباتا ما ستعرفه من عدم قيام دليل آخر كحديث الرّفع على امضاء ما يفعله النّاسى خاليا عن الجزء و الشّرط المنسىّ عنه فى جميع الموارد و مقتضى القاعدة بالنّظر الى الاصل الاوّلى بطلان المركّب عند الاخلال بالجزء او الشّرط نسيانا و وجوب الاتيان به ثانيا تامّ الاجزاء و الشّرائط و يكون الاصل فيهما من حيث النّقيصة هى الرّكنية نعم في خصوص الصّلاة قام الدّليل بالنّظر الى قوله (ع) لا تعاد الصّلاة الّا من خمس و غيره ممّا اشار اليه فى المتن على عدم بطلانها عند الاخلال بجزئها او شرطها سهوا و نسيانا فعلى تقدير امكان التّكليف بما عدا المنسىّ ثبوتا يستكشف تعلّق الامر به و على تقدير عدمه يكشف هذه الادلّة عن ثبوت المصلحة الواقعيّة فى المأتيّ به و ان لم يكن بمأمور به و جعله الشّارع بدلا عن الواقع و مسقطا عنه و كيفيّة هذه الاستفادة و تفصيلها يطلب من مباحث الخلل فى الصّلاة فى الفقه قوله (بل الاصل فيه العدم بالاتّفاق) قد عرفت انّ المراد من هذا الاصل هو قاعدة الاشتغال و ليس مراده (قدّس سرّه) الاستصحاب فلا تغفل قوله (و قد يتوهّم انّ فى المقام امرا عقليّا
و هذا من جماعة منهم المحقّق القمىّ ره في القوانين قوله (و بين ما ثبت اشتراطه