تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٦٠١ - التنبيه السابع لا فرق فى المستصحب بين ان يكون مشكوك الارتفاع فى الزمان اللاحق الخ
يقاس بما كان الموضوع هو الوجود المحمولى و ذلك لانّ الوجود المحمولى مسبوق بالعدم الأزليّ فيستصحب و يترتّب عليه آثاره و هذا بخلاف الوجود الرابطى معلوميّة عدم سبق وصف التقدّم و التأخّر بالعدم كى يستصحب ذاك العدم و سواء جرى الاصل و سقط بالمعارضة او لم يجر يكون المرجع ما يقتضيه المورد من القواعد و اذا كان الاثر لعدم أحدهما في زمان الآخر ففى هذا ايضا امّا ان يكون الاثر مترتّبا على عدمه الرابطى اى الّذى هو مفاد ليس الناقصة اى مترتّبا على الحادث المتّصف بالعدم فى زمان حدوث الأخر و امّا ان يكون مترتّبا على عدمه المحمولى اى مترتّبا على نفس عدمه فى زمان الأخر واقعا و فى كلّ منهما لا يجرى الاستصحاب و المنع فى الاوّل من حيث انّ الاثر للحادث المتّصف بالعدم فى زمان حدوث الأخر و من الواضح عدم كون ذلك مسبوقا باليقين فى زمان و لم يحرز كونه اى كون حدوثه متّصفا بالعدم كذلك لاحتمال كون حدوثه فى زمان سابق عليه فيكون متّصفا بالوجود فى زمان حدوث الأخر و لا مجال هنا لانسحاب العدم الأزليّ فانّ الاثر لعدم كون حدوثه فى زمان الأخر لا لنفس عدمه فى زمان الآخر و المنع فى الثانى و ان كان مسبوقا بالعدم الازلى فمن حيث عدم احراز اتّصال زمان الشكّ و هو زمان حدوث الأخر بزمان اليقين توضيح ذلك انّه و ان كان على يقين من عدمه فى زمان قبل زمان اليقين بحدوث احدهما الّا انّ ذاك اليقين غير متّصل بزمان الشك المفروض لانّ المفروض كون الحادثين مجهولى التاريخ فيحتمل ان يكون الأخر حادثا قبل مورد الاستصحاب بعد اليقين و عكسه و المعتبر فى باب الاستصحاب اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين حتّى يكون رفع اليد عن اليقين نقضا له و البناء عليه ابقاء له و الّا لم يكن الرفع نقضا و البناء إبقاء فإذا فرضنا أنّه علمنا فى السّاعة الاولى بعدم حدوث كليهما و علمنا فى الساعة الثانية بحدوث احدهما و فى الثالثة بحدوث الأخر و شككنا فى تقدّم احدهما و تاخّره فزمان الشكّ هى ساعة حدوث الآخر و ثبوته حيث انّه يشك فى انّ هذا الحادث حدث بعدها او قبلها فان كانت ساعة حدوث الأخر قبل حدوث مورد الاستصحاب فزمان الشكّ متّصل بزمان اليقين و ان كانت بعده فقد حصل الفصل بين اليقين و زمان الشكّ و ان شئت قلت انّ عدمه الازلى المعلوم قبل الساعتين و ان كان فى الساعة الاولى منهما مشكوكا الّا انّه حسب الفرض ليس موضوعا للحكم و الاثر و انّما الموضوع هو عدمه الخاصّ و هو عدمه فى زمان حدوث الأخر المحتمل كونه الساعة الاولى فيكون الشكّ متّصلا بزمان اليقين او الثانية فيكون الشكّ منفصلا عنه فلم يحرز اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين و لا بدّ منه فى صدق لا تنقض اليقين بالشكّ و استصحاب عدمه الى الساعة الثانية لا يثبت عدمه فى زمان حدوث الأخر الّا على الاصل المثبت فيما دار الامر بين التقدّم و التأخّر فانّ بناء عليه يكون استصحاب عدم احدهما الى زمان الشكّ مثبتا لحدوث الأخر قبل ذلك الزّمان للعلم الاجمالى بتقدّم احدهما على الأخر فيكون معدوما فى زمان حدوث الأخر