تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٧٨ - الدليل الثالث ما حكاه الأستاد عن استاده السيد الطباطبائى
قوله (و فيه انّ المرجوح المطابق للاحتياط) فيه انّه و ان لم يكن العمل به حينئذ ترجيحا للمرجوح الّا انّ العمل بالراجح و هو الظّن خلاف الاحتياط قوله (و فيه انّ التوقّف عن ترجيح الراجح ايضا قبيح) لاتّحاد المناط فى المقامين فانّ الوجه فى حكم العقل بقبح الترجيح هو طرح الظّن الّذى هو اقرب الى الواقع و هذا بعينه موجود فى التوقّف قوله كترجيح المرجوح فتأمّل) نقل انّ المصنّف كتب فى الحاشية وجه التامّل انّ مراد المستدلّ من الراجح و المرجوح ما هو الأقرب الى الغرض و الأبعد عنه فى النظر و لا شكّ فى وجوب الترجيح بمعنى العمل بالاقرب و قبح تركه مط فلا فرض لعدم وجوب الترجيح يردّ به هذا الدّليل فلا فائدة فى الرّد انتهى و انت خبير بانّ هذا يرجع الى تاييد الاستدلال و الأنصاف صحّة الجواب المذكور فانّ الغرض منه هو انّه اذا كان الامر دائرا بينهما لزم الأخذ بالظنّ و الّا لزم ترجيح المرجوح او التوقّف و كلاهما قبيحان و امّا اذا قلنا انّ المرجع هو العلم او العلمى و مع فقدهما فالاصول فلا يجب الترجيح لعدم لزوم الأخذ باحدهما و هذا هو الّذى يجيب به المصنّف بالحلّ قوله (فالاولى فى الجواب اوّلا بالنّقض) و كذلك النقض بالأسباب التعبديّة من الشاهد و اليد و السّوق و اليمين و الفتوى و نظائرها فانّها معتبرة و لو مع الظّن بالخلاف
[الدليل الثالث ما حكاه الأستاد عن استاده السيد الطباطبائى (قدّس سرّهما)]
قوله (الثالث ما حكاه الأستاد عن استاده) [السيد الطباطبائى (قدّس سرّهما)] حكاه شريف العلماء عن صاحب الرياض طاب ثراهما و تنقيحه انّه لا ريب فى وجود واجبات و محرّمات كثيرة زيادة على ما علم تفصيلا علما اجماليّا بين المظنونات و المشكوكات و الموهومات فتصير تلك الشّبهات من شبهة الكثير فى الكثير من الشبهة الحكميّة و مقتضى العلم الاجمالى هو الإتيان بكلّ ما يحتمل الوجوب و لو موهوما و الاجتناب عن كلّ محتمل الحرمة كذلك فان كانت محتملات الوجوب و الحرمة ممتازة عن الاخرى اخذ بها معيّنا و ان اختلط الاحتمالان اى الشبهة الوجوبيّة و التحريميّة قدّم الاقوى منهما على الآخر تحكيما للظنّ و ان تساويا قوّة و ضعفا فالتخيير امّا ابتداء او استمرارا على الخلاف فى ذلك و لمّا كان الاحتياط كذلك موجبا للعسر الاكيد و الحرج الشّديد و هما منفيّان فى الشريعة كان مقتضى القاعدة بترخيص العقل و الشرع كما هو كذلك فى كلّ شبهة محصورة اذا تعذّر الاتيان ببعض اطرافها معيّنا او غير معيّن ترك الامتثال فى البعض الغير المقدور و حينئذ فاحتمال عدم وجوب الاتيان بالباقى بتوهّم انّ العقل انّما يحكم بوجوب الامتثال فى مجموع الأطراف عند الامكان مقدّمة لتحصيل القطع باطاعة التكاليف الواقعيّة و احرازها و اذا خرج بعض الاطراف بحكم العقل او الشرع فلا يحصل بعد ذلك ما هو المطلوب فى نظر العقل من تحصيل الامتثال لاحتمال وقوع التكاليف المعلومة اجمالا فى جانب المخرج و خلوّ سائر الاطراف عنها و يكون الاتيان بالباقى لغوا فالترخيص فى ترك البعض بقاعدة