تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٧٦ - الاول ان فى مخالفة المجتهد لما ظنه من الحكم الوجوبى او التحريمى مظنة الضرر و دفع الضرر المظنون لازم
مقدّماته فى الشبهة الحكميّة و عليه يحكم بحجيّة الظّن المتعلّق بالحكم من دون لزوم توسيط حجيّة الظّن المتعلّق بالضّرر و امّا مع قطع النظر عن دليل الانسداد فوجوب الدفع ممنوع لما افاده من انّ بواسطة ترخيص الشارع الثابت بادلّة الاصول نستكشف التدارك و بذلك يرتفع قيد الموضوع فى حكم العقل و بعد ذلك امر بالتامّل و يمكن ان يكون وجهه انّه اذا حصل الظّن بمرتبة من الضرر بواسطة الظّن بالحكم الشرعى كيف يحكم بعدم وجوب الدفع مع انّ نفس تلك المرتبة من الضّرر اذا تعلّق الظّن به ابتداء حكم بوجوب الدّفع مع انّ المناط عند العقل و العقلاء هو الظّن بالضّرر فلا بدّ امّا من حكم العقل بوجوب الدّفع فى القسمين و امّا بعدمه فيهما و لأجل ذلك عدل عن الجواب المذكور و قال و الاولى و الاسلم الخ و الانصاف ان التّفصيل فى حكم العقل بوجوب دفع الضّرر المظنون الدنيوىّ لا يضرّ بالجواب فانّ حاصل الجواب هو انّ الكبرى وجوب رفع الضرر المظنون الغير المرخّص فيه شرعا و هو الضرر المظنون بظنّ ثبت اعتباره و طريقيّته و امّا لقول بانّ الظّن المستند الى الامارات الخارجيّة فى الشبهات الموضوعيّة ثابت اعتباره فى بعض الموارد لانسداد باب العلم فيها غالبا و منها الضرر و السّلامة و لاجل ذلك يدخل فى الظنون الخاصّة و لا يشمله الترخيص الشرعى و ادلّة الاصول فيشمله حكم الكبرى و هو وجوب الدفع لا ربط له باصل الجواب المذكور الثالث انّ الجواب المعدول اليه هو دعوى العلم بعدم كون الضّرر من اللّوازم لقهريّة للفعل لما نرى من التخلّف بالوجدان و لا ينافى ذلك تبعيّة الاحكام للمصالح و المفاسد لأنّهما من باب الحكمة فى التشريع و لا يلزمها الاطّراد بل يكفى الغلبة أو دعوى احتمال ذلك لاحتمال وجود الضرر و المفسدة فى الفعل باعتبار وقوعه بعنوان المعصية و هذا ايضا يكفى فى الالتزام بتبعيّة الاحكام للمصالح و المفاسد لانّ الحكمة و العلّة الغائيّة للطلب نظير سائر العلل الغائيّة انّما تكون مقدّمة عليه فى التصوّر و متأخّرة من حيث الوجود فإن قلت كان اللّازم حينئذ عدم حسن الاحتياط فى موارد الشّك فى الحكم الالزامى لانّ ادلّة البراءة تقتضى نفى العصيان و كيف يتصوّر العصيان مع البراءة قلت إنّ ما ذكر كان بوجه الاحتمال لدفع الظّن بالضّرر الدنيوى اذا ظنّ بالحكم الشرعى و يكفى فى حسن الاحتياط احتمال ترتّب الضرر و المفسدة على نفس الفعل قوله (ثمّ انّ مفاد هذا لدليل الخ) لا يخفى انّ معنى حجيّة الظّن كونه مثبتا لمدلوله و دليلا متّبعا فى مخالفة الاصول اللفظيّة العمليّة مطلقا و هذا الدّليل على فرض تماميّته و ثبوت الصغرى و الكبرى لا يفى باثبات ذلك فانّ مرجعه الى الاحتياط فى خصوص الظّن بالحكم الوجوبى او التحريمى و لا يشمل الظّن بغيرهما من الاباحة و الاستحباب و الكراهة ما انّ فى مورد العلم الاجمالى و الشّك فى المكلّف به اذا كان الاحتياط يقتضى الجمع بين المشتبهين لا يفى هذا الدليل بحجيّة الظّن باحدهما و رفع اليد عن الأخر قوله (للعمل بالظنّ فى الصّورة