تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٦٧ - الاول ان المتيقن اذا كان كليا فى ضمن فرد الخ
قد عرفت انّه الاقوى
[تنبيهات الاستصحاب]
[الاول ان المتيقن اذا كان كليا فى ضمن فرد ... الخ]
قوله (فامّا ان يكون الشكّ من جهة الشكّ فى بقاء ذلك الفرد)
الظاهر من هذا الكلام انّ الشكّ فى الكلّى مسبّب عن الشكّ فى الفرد و المقرّر كما سيجيء عدم جريان الاستصحاب فى المسبّب مع جريانه فى السّبب و هذا ينافى لما يأتى منه ره في هذا القسم من نفى الاشكال فى جواز استصحاب الكلّى مع استصحاب الفرد الّذى يترتّب عليه ما يترتّب على استصحاب الكلّى اللهمّ إلّا ان يقال انّ عدم الاشكال فى الجواز انّما هو بالنّسبة الى ما يأتى فى القسمين الاخيرين لا من حيث السببيّة أو يقال بانّ تعيّن الكلّى فى الخارج عين تعيّن الفرد فلا وجه لملاحظة السببيّة بينهما قوله (امّا الاوّل فلا اشكال فى جواز استصحاب الكلّى و نفس الفرد) جواز استصحاب الكلّى بناء على وجوده فى الخارج بتحقّقه فى ضمن الفرد فلانّه شيء متيقّن الوجود سابقا و مشكوكه لاحقا و امّا بناء على انّ تعيّنه فى الخارج بعين وجود الفرد فالمتيقّن سابقا هو عين وجوده الفردي و فيه اشكال لانّه قد يقال لا مجال ح لاستصحاب الكلّى فانّ المتعبّد شرعا بعدم النقض هو وجود الفرد و فيه انّ تعيّنه فى الخارج بعين الفرد لا يوجب كون الموجود فى الخارج فى نظر العرف ليس الّا الفرد بل الكلّى عندهم ايضا موجود خارجا و لو كان وجوده فيه بوجود الفرد و على هذا فرفع اليد فى الزمان الثانى عن الكلّى و آثاره المتيقّن بوجود فرده فى الزمان الاوّل نقض لليقين بالشكّ عند العرف قوله (و ترتيب احكام كلّ منهما عليه) الظاهر انّ المراد هو ترتيب آثار الكلّى و الفرد على استصحاب الفرد فيكون مقتصرا فى استصحاب الكلّى على مجرّد جوازه و معقّبا استصحاب الفرد بترتيب اثر كلّ من الكلّى و الفرد عليه و يحتمل ان يكون المراد هو ترتيب آثار الكلّى و الفرد على استصحاب كلّ من الكلّى و الفرد و يبعّده أوّلا انّه خلاف الظاهر لظهور ضمير عليه فى الرجوع الى الفرد و الّا لكان حقّ العبارة ان يقال و ترتيب اثر كلّ منهما على الآخر و ثانيا أنّ بناء على القول بتحقّق الكلّى فى ضمن الفرد فاستصحاب كلّ منهما انّما يفيد فى ترتيب آثار نفس المستصحب لا ترتيب آثار الأخر و ان كان الآخر باقيا ببقائه الّا اذا كان اثر كلّ منهما اثرا للآخر ايضا و بناء على انّ تعيّنه فى الخارج بعين وجود الفرد فيترتّب آثار الكلّى على استصحاب الفرد بخلاف العكس فانّه لا يترتّب آثار الفرد على استصحاب الكلّى الّا على القول بالمثبت فتأمل و يمكن أن يقال بالصحّة و ترتيب اثر كلّ منهما على المستصحب على كلا البنائين للمسامحة العرفيّة فانّهم يرون اثر كلّ منهما فى الفرض اثرا للآخر و ليس هذا مسامحة منهم فى النقض بل فى كون الاثر اثرا للمستصحب قوله (دون آثار شيء من الخصوصيّتين) لا يخفى انّه ان كان لكلّ واحدة منهما اثر شرعى لا يجرى اصالة العدم بالنّسبة اليهما ايضا للعلم الاجمالى كما فى الشبهة المحصورة نعم لو حصل العلم بعد رفع احد الفردين صحّ اجراء الاصل فى الفرد الآخر و هذا الاصل لا معارض له لا بالنّسبة الى الخصوصيّة و لا بالنّسبة الى الاثر المشترك لعدم جريان الاصل فى الطرف الآخر فلا يجرى استصحاب القدر المشترك لانّ وجوده فى ضمن هذا الفرد مدفوع بالاصل و امّا فى ضمن الفرد المرتفع فغير مبتلى به نعم لو كان العلم الاجمالى قبل