تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٣٩ - المقصد الاول فى مبحث القطع
ما لو نذر ان يعطى الحنّاء للحية زيد حينما صار ذا الحية و غاب زيد مدّة بحيث لو كان موجودا كان ذا الحية و باستصحاب حيوة زيد لا يجب إعطاء الحنّاء لانّه ليس حكما متعلّقا بوجود زيد الّذى هو المستصحب بل يكون حكما متعلّقا بما يكون ملازما عاديّا لوجوده و هو كونه ذا الحية و الإيراد ان فى غاية السّقوط أمّا الأوّل فبعد الاغماض عمّا قوّيناه من انكار تقسيم المصنّف القطع المأخوذ فى الموضوع حقيقة الى قسمين و ان ليس القطع بقول مطلق منقسما الّا الى قسمين الطريقيّة و الصفتيّة انّ المراد بقوله فى المقام ما دام متيقّنا بحياة ولده على تقدير تقسيم القطع الموضوعى الى قسمين هو اعتبار اليقين من حيث الصفتيّة فيصحّ الحكم بعدم قيام الاستصحاب مقامه و امّا الثّانى فلانّه لا ريب و لا اشكال كما صرّحوا به فى عدم الفرق فى جريان الاصل لترتّب الاثر العملى عليه بين ان يكون المؤدّى تمام الموضوع للحكم الشّرعى و ان يكون ماخوذا فيه على وجه الجزئيّة او القيديّة بانحائها لكفاية هذا المقدار من الاثر ايضا فانّ العنوان المركّب من الجزءين او من مجموع القيد و المقيّد كالصّلاة فى حال كون المصلّى متطهّرا او الغسل بالماء الطّاهر عبارة عن امور قد احرز جميعها ما عدا الطّهارة منها مثلا بالوجدان و هى بالاصل و اين هذا من احراز اللّوازم الغير الشرعيّة بالاصل الجارى فى ملزوماتها الّتى يراد من عدم حجيّة الاصل المثبت عدم كفايته فى احرازها و امّا مقارنة الشرط للمشروط فان اريد بها منشأ انتزاع هذا العنوان و هو وجود المشروط الّذى هو الغسل و الصّلاة فى المثالين فى ظرف وجود هذا الشّرط الّذى هو طهارة الماء او المصلّى فهذا هو الّذى ذكرنا انّ بعضه محرز بالوجدان و بعضه بالاصل و ان اريد بها نفس هذا العنوان المنتزع عن وجود المشروط فى ظرف الأخر فهو خلاف الفرض نعم اذا استفيد من دليل الحكم ترتّبه على العنوان الملازم و المنتزع للمركّب من الجزءين او القيد و المقيّد و كان بعضه محرزا بالوجدان فاحراز البعض الأخر بالأصل لا أثر له لأنّ هذا البعض ح ليس جزء من نفس الموضوع بل يكون جزء من العنوان الملازم وجوده لوجود الموضوع و هذا نظير
ما ذكروه من جريان استصحاب الشهر السابق بالنّسبة الى يوم الشّك و منع ترتّب احكام اوّل الشهر على ما بعده و ذلك من جهة عدم كون الاوليّة عنوانا مركّبا من العدم السابق و الوجود اللّاحق كى يكون ممّا يحرز احد جزئيه بالوجدان و الأخر بالاصل و انّما هو عنوان ثانوى ينتزع عن الوجود المسبوق بالعدم فمؤدّى الاصل ليس جزء من نفس الموضوع بل هو جزء من العنوان الملازم له و بالجملة اذا كان الموضوع مركّبا و كان بعض اجزائه محرزا بالوجدان فلا اشكال فى احراز الجزء المشكوك بالأصل و توهّم أنّ المستصحب اذا كان من الموضوعات يلزم ان يكون تمام الموضوع للحكم المترتّب عليه يوجب المنع عن الاستصحاب فى الموضوعات اصلا لأنّ الحكم الشّرعى يتعلّق دائما بفعل المكلّف و ان كان له تعلّق بالموضوعات الخارجيّة و ان شئت قلت انّ الآثار الغير المترتّبة على نفس المستصحب من حيث هى بل بواسطة شيء آخر على قسمين أحدهما ما يكون الواسطة موجودة قبل الشّك كاستصحاب حيوة الزّوج لوجوب نفقة زوجته فانّ وجوب نفقة الزّوجة ليس مترتّبا على وجود الزّوج و حياته بل يكون مترتّبا على وجوده مع بقاء علقة الزّوجية و هو من الاستصحاب المجمع عليه و ثانيهما ما لا يكون الواسطة معلومة