تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٦٦٩ - المقام الاول ترجيح احد الخبرين بالمزية الداخلية او الخارجية
و على الطريق الظنّى الكاشف من عدمها و ان لم يكن حكمه على هذا الوجه فلا مجال لشيء منهما فى احراز عدمها اذ كلّ من الطريق الظنّى و الاصل العملى مجعول من قبل الشارع و معنى جعل الطريق الظنّى ايجابه ترتيب الآثار الشرعيّة المترتّبة على مؤدّاه على تقدير صدقه عليه مع كونه محتملا للخلاف بمعنى جعله طريقا الى ما يفيده من الاحكام الشرعيّة و معنى جعل الاستصحاب مثلا الحكم فى مورده على طبق الحالة السابقة و ترتيب الاحكام الشرعيّة المترتّبة على المتيقّن على مورده و من الظّاهر أنّه ان استكشف من حكم العقل تخيير الشّارع فى صورة عدم المزيّة لاحد المتعارضين كان التّخيير حكما شرعيّا ثابتا لتلك الصّورة واقعا فيجرى فى اثبات موضوع التّخيير كلّ منهما و الّا فلا مجرى لشيء منهما لعدم افادة شيء منهما حينئذ علما و لا عملا امّا عدم افادته العمل فواضح و امّا عدم افادته العلم بالنّسبة الى الاصل فكذلك و امّا عدم افادته بالنّسبة الى الظّن فلانّ استقلال العقل فى الموارد الشخصيّة بحكم منوط بجزمه بكون المورد من مصاديق الكلّى الّذى حكم عليه بذلك الحكم و من المعلوم انّ الظّن و ان بلغ فى القوّة الى ما بلغ يكون محتملا للخلاف و الّا لما كان ظنّا فلا يحرز موضوع ذلك الحكم فى المورد ليستقلّ بالحكم عليه قوله (المتمّمة فيما لم يذكر فيها من المرجّحات المعتبرة) لا يخفى انّ الافتقار الى تتميم الدلالة بضميمة الاجماع المركّب انّما هو على القول بالتعدّى و الّا فلا معنى له و من الواضح انّ المتعدّى لا يفرّق فى وجوب الفحص قوله (هذا مضافا الى لزوم الهرج و المرج) لا اشكال فى ذلك عند القائلين بوجوب الترجيح فانّ ترك الفحص حينئذ عن المرجّحات يوجب العلم الاجمالى بطرح ما هو راجح و الاخذ بالمرجوح و امّا على القول بعدمه فلا وجه للزوم الهرج و المرج الّا ان يقال انّ من سبر الفقه سبرا اجماليّا يجد الاخبار المتعارضة فوق حدّ الاحصاء و يرى فى عمدة ابوابه الاخبار الموافقة للعامّة و المخالفة لهم و مع الافتاء على طبق الاخبار الموافقة لهم و العمل بها يلزم احداث فقه جديد مباين لفقه الاماميّة
[المقام الثانى فى التراجيح]
[المقام الاول ترجيح احد الخبرين بالمزية الداخلية او الخارجية]
قوله (و حكى عن جماعة منهم الباقلانى و الجبائيان عدم الاعتبار بالمزيّة) و منهم السيّد صدر الدّين شارح الوافية الّا انّه قال باستحباب الترجيح كما سيجيء فى المتن و يستدلّ له بوجوه الاوّل الاقتصار فى بعض اخبار الترجيح على بعض المرجّحات الثاني اختلاف الترتيب فى ذكر المرجّحات فى الاخبار المشتملة عليها و تقريب الاستدلال بالوجهين انّهما لا يناسبان وجوب الترجيح بل يناسبان استحبابه فانّ الواجبات لا يمكن تسامح المعصوم (ع) فى بيانها و بيان كيفيّتها مع عدم الموجب له المقطوع به فى المقام الثالث أنّ من المرجّحات المنصوصة موافقة الكتاب و المراد امّا موافقة نصوصه او موافقة ظواهره و لا سبيل الى الاولى اذ مع وجود نصّ من الكتاب فى المسألة لا يعقل التحيّر فى حكمها الّذى هو مورد تلك الاخبار و لا داعى للسؤال فيها فتعيّن الثانية و هى لا تصلح لايجاب الاخذ بها فى مقام التّرجيح اذ الظواهر ممّا يختلف باختلاف الانظار فليس الامر بالأخذ بها الّا استحبابيّا و اذا كان الحال فى موافقة