تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤١٥ - دليل العقل
المختصّ باختلاف حالات المكلّف كالحضر و السّفر و المرض و الصحّة و حصول الشّرائط و عدمه غير جار فى اختلاف الحالات الموجبة لاختلاف المكلّف به فى مرحلة الظّاهر و قد عرفت انّه اذا صلّى الظّهر قصرا فقد دخل وقت العصر قصرا و هكذا الامر فيما اذا صلّى الظهر الى بعض الجهات او فى احد الثّوبين فانّه يجوز له صلاة العصر الى تلك الجهة او فى ذلك الثّوب فالقياس على الدّخول فى الصّلاة مع احتمال دخول الوقت مع الفارق
[القسم الثانى اذا دار الامر فى الواجب بين الاقل و الاكثر]
[القسم الاول الشك فى الجزء الخارجى]
[المسألة الاولى ان يكون ذلك مع عدم النص المعتبر فى المسألة]
[دليل العقل]
قوله (و لا يتكلّم فيها من حيث الاطاعة الخ) و هذا بخلاف المقام فانّ الامر فيه مولوىّ و يتكلّم فيه من حيث الاطاعة و المعصية و الحاكم فيهما بالتحقّق و عدمه هو العقل فانّ الاطاعة غير ذات الواجب الواقعى و قد يحكم بتحقّق الاطاعة مع عدم القطع بحصول الواجب الواقعى و نحن نرى فى المقام استقلال العقل بكفاية فعل الاقل و حكمه بتحقّق الاطاعة و قبح العقاب على تقدير كون الواجب هو الاكثر لكن للكلام تتمّة قوله (كما اذا امر بمعجون و علم انّ المقصود منه الخ) و مثاله فى الشرعيّات ما قيل فى الطّهور من انّه الاثر الشرعىّ الحاصل من الوضوء و الغسل و التيمّم و هو النّظافة المعنويّة الموجبة لاباحة الصّلاة و هو المامور به و امّا الوضوء و الغسل و التيمّم فهى اسباب و محصّلات قوله (او مذهب بعض العدليّة المكتفين بوجود المصلحة فى الأمر) كالمحقّق جمال الدّين الخوانسارى و السّيد صدر الدّين و صاحب الفصول حيث ذهبوا الى كفاية المصلحة فى نفس التّكليف و الامر و الطّلب نظير التّكاليف الغير المطّردة العلّة الّتى يعبّر عنها بالحكمة كتشريع العدّة و غسل الجمعة و كراهة الصّلاة فى الحمام و غير ذلك قوله (و ثانيا انّ نفس الفعل من حيث هو ليس لطفا) فيه أوّلا عدم جريان هذا الكلام فى التوصّليات مع انّ الكلام فيما يعمّه و ثانيا أنّ اعتبار قصد الوجه فى العبادات خلاف التحقيق و ثالثا أنّ القائلين به انّما يقولون باعتباره عند التمكّن من تحصيل الوجه و لو ظنّا و امّا فى مقام الاحتياط خصوصا عند قيام الدّليل عليه فلم ينكر احد حسنه من جهة الاخلال بقصد الوجه تفصيلا و ما أفاده (رحمه الله) ليس إلّا اشكالا فى الاحتياط فى العبادة و انّ المنع عن الاحتياط بالاتيان بالاكثر من اجل عدم التمكّن من الاحتياط فيه و الّا لو كان متمكّنا لاستقلّ العقل بالاحتياط و رابعا أنّ قصد الوجه إمّا أن يكون بمعنى الغاية و الداعى الى العبادة فهو ممكن فيما لو أتى بالاكثر لوجوب الصّلاة عليه فاذا كان المأتيّ به من مشخّصات الطّبيعة المأمور بها و من مصاديقها بحيث تنطبق عليه فقد أتى بما هو مصداق المتعلّق الامر بداعى امره و كذلك اذا كان المأتيّ به من مشخّصات الفرد لهذه الطّبيعة فانّ الخصوصيّة الزائدة غير ضائرة بالمامور به حسب الفرض و الغاية انّه أتى بالمأمور به مع هذا الشّيء الزائد و كذلك اذا كان الزائد من مقارنات وجود هذا الفرد و امّا ان يكون قصد الوجه بمعنى الوصف فهو ايضا ممكن بالنسبة الى الاكثر فيقصد الصّلاة الواجبة عليه فى ضمن الأكثر و امّا ان يكون قصد الوجه بمعنى قصد الوجوب النّفسى او الغيرى