تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٠ - المقصد الاول فى مبحث القطع
بالخصوص كخبر الواحد على القول به فانّه لا يجوز شرعا فيما لا يعلم و قد يؤخذ في الخطاب او الموضوع على نحو الجزئيّة و القيديّة مثل صفة الايمان المأخوذة فى العبد المعتق بان يكون القطع فى صورة الإصابة موجبا لحكم فلا يكون الواقع موجبا له مطلقا و لا القطع كذلك بل القطع بالواقع حقيقة موجب لذلك فالموضوع مركّب من القطع و الواقع و ينتفى الحكم قهرا بانتفاء احدهما كترتّب الثّواب و العقاب على العمل بمقتضى الاعتقاد و ترك العمل بمقتضاه فيما اذا كان مطابقا للواقع بناء على عدم القول بحرمة التّجرى فانّ تحقّق الموافقة و المخالفة اللّتين هما المنشئان للثّواب و العقاب انّما يترتّبان على الاعتقاد لكن لا عليه فقط بل عليه مع انضمام كونه متّصفا بمطابقته للواقع و قد علم انّ القطع قد يكون موضوعا او جزء موضوع للآثار الشرعيّة او العقليّة الخارجة عن متعلّقه فهو بالنّسبة الى متعلّقه طريق و موضوعيّة بملاحظة الآثار المترتّبة عليه شرعا او عقلا و على كلّ من التّقديرين ذكر جمع من الاساتيد تبعا لظاهر عبارة المتن انّه قد يؤخذ فى الموضوع بما هو صفة من الصّفات القائمة بنفس القاطع و بما هو كيفيّة نفسانيّة لديه بالغاء جهة كشفه كسائر الكيفيّات النّفسانيّة من الحزن و الفرح و الخوف فكما يمكن ان يؤخذ واحد منها فى خطاب فكذلك القطع و كما يجوز ان يقال اذا حصل لك الخوف فافعل كذا و يكون الخوف تمام الموضوع لهذا الحكم يجوز ان يقال اذا حصل لك القطع بكذا فافعل كذا و يكون الكيفيّة موجبة لحدوث مصلحة فى هذا الفعل او فى انشاء حكمه و قد يؤخذ في الموضوع بما هو مرآة و حال عن متعلّقه فيكون حصول هذه المرأة موجبا لحدوث هذا الحكم و قد علم فى محلّه انّ القطع له جهتان إحداهما الصّورة الحاصلة من الشّىء عند النّفس و هى الّتى تسمّى بالمعلوم بالذّات و الأخرى تطابق هذه الصّورة مع ذيها المسمّى بالمعلوم بالغير و بالعرض فانّه من الصّفات الحقيقيّة ذات الاضافة و هو من الجهة الاولى و هى جهة الحقيقيّة قائم بنفس العالم من حيث قيام الصورة بنفسه و من الجهة الثّانية و هى جهة الاضافة قائم بذى الصّورة من حيث كونه مظهر او كاشفا له فيمكن ان يصير المعلوم بالذّات سببا لحدوث مصلحة لحكم آخر و لو كان معه المعلوم بالغير الّا انّه لم يلحظ ذلك معه فى حدوث هذا الحكم و يكون لنفس هذه الكيفيّة دخل فى موضوع الحكم على نحو تمام الموضوع او جزئه كما انّ سائر الكيفيّات من الخوف و الحزن و الفرح و نحوها قد يكون لها دخل فى موضوع حكم مع عدم كونها حاكيات عن الشّىء أصلا فلا اشكال فى انّ القطع بما هو معلوم بالذّات و من هذه الجهة يجوز ان يكون من سبب خاصّ او شخص خاصّ دخيلا بنحو تمام الموضوع او جزئه فى حدوث حكم و هو المراد من اخذه على نحو الصفتيّة كما انّه يمكن على ما قالوا ان يكون للمعلوم بالغير دخل فى موضوع الحكم على احد الوجهين و هو المراد من اخذه على نحو الطريقيّة و قد علم انّ اقسام القطع خمسة الاوّل ما يكون كاشفا محضا عن متعلّقه من دون ان يكون له دخل فى