تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٦١ - الامر الثانى اذا ثبت جزئية شيء او شرطيته فى الجملة فهل يقتضى الاصل جزئيته و شرطيته المطلقتين
باب القيد و المقيّد و لو سلّم فقد تعلّق الامر فى الاخبار بكلّ من المطلق و بما يصلح لان يعتبر قيدا على وجه الاستقلال لانّ فى بعض الاخبار بعد الامر بالغسل بالماء و ليكن فى الماء شيء من السّدر و فى بعض آخر و ليكن الغسل بماء و سدر فالسّدر فى هذه الاخبار لم يؤخذ قيدا للماء و الظّاهر من العطف بالواو انّ تعلّق الامر بكلّ من الماء و السّدر انّما يكون بامر مستقلّ فالمعنى انّه كما يجب ان يكون الغسل بالماء فكذا يجب ايضا ان يكون بالسّدر و هذا غير مستلزم للتّقييد نعم لو كان فى الاخبار الامر بالغسل بماء السّدر بنحو الاضافة لكان دالّا على التّقييد و كان اللّازم انتفاء المشروط بانتفاء شرطه و وجه الضّعف أوّلا أنّه لا فرق بين العبارتين فانّه ان جعلنا ماء السّدر من القيد و المقيّد كان قوله و ليكن فيه شيء من السّدر كذلك و ان كان من اضافة الشّيء الى بعض اجزائه كان الحكم فيهما واحدا و ثانيا أنّ احتمال الاستقلال فى العطف بالواو او ظهوره فيه انّما هو فيما لم يدلّ قرينة قاطعة على خلافه و الارتباط و عدم الاستقلال هنا من الواضحات اذ السّدر متمايزا عن الماء لا معنى لان يغسل به و انّما المغسول به لا بدّ ان يكون هو الماء الخليط به سواء القى الكلام بالعطف او بغيره و على هذا فلا فرق بين ماء السّدر و ماء و سدر اذ المراد بماء السّدر ايضا هذا المعنى لوضوح ان ليس المراد بماء السّدر ما يراد من ماء الرّمان باخذ من المقدّرة فيه نشويّة اى ماء متّخذا من السّدر او الرّمان بل المقصود من ماء السّدر ايضا الماء الخليط به و ثالثا أنّ الامر هنا للارشاد و الدّلالة على الغسل الواجب المطلوب فى حقّ الميّت و الواو ح لا يوجب الاستقلال و ستعرف آنفا وجه الارشاد و ان ليس الامر الزاميّا نفسيّا قوله (اذ التّكليف المتصوّر هنا هو التّكليف المقدّمى) فالمكلّف به هو الغسل بماء السّدر و الامر بادخال السّدر فى الماء تكليف مقدّمى لتحقّق الغسل بماء السّدر فتقييد الامر المقدّمى بالتمكّن ناش من تقييد وجوب ذى المقدّمة بالتمكّن فلا معنى ح لاطلاق ذى المقدّمة و تقييد مقدّمتها بالتمكّن كما لا وجه للعكس ثمّ انّ بعض المحشّين ناقش فى المقام بانّ ما افاده (قدّس سرّه) هنا ينافى ما ذكره قبيل هذا من كون دليل الشّرط اذا لم يكن فيه اطلاق عامّ لصورة التعذّر و كان لدليل المشروط اطلاق فاللّازم الاقتصار فى التّقييد على صورة التمكّن من الشّرط انتهى و ما افاده هنا من انّ التّقييد بحال التمكّن ناش من تقييد وجوب ذيها فلا معنى لاطلاق احدهما و تقييد الأخر انّما يتمّ فى الامر بذى المقدّمة المشروط بالشّرط المتعذّر كما هو كذلك فى الامر بالمركّب من الجزء المتعذّر و لكنّ الكلام فى الامر النّفسى بقول مطلق المتعلّق بالمركّب الخالى عن الجزء المتعذّر او ذات المشروط بدون شرطه المتعذّر و قد عرفت تصريحه بأنّ التقييد حينئذ مختصّ بحال التمكّن قلت إنّ مقصوده (قدّس سرّه) هو انتفاء الامر النّفسى المتعلّق بذات المشروط بدون شرطه المتعذّر و هذا واضح و المناقشة