تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٣٣ - القسم الثّانى و هو الشّك فى كون الشّيء قيدا للمامور به
المناط فى جريان البراءة هو ان يكون المشكوك فيه ممّا تناله يد الوضع و الرّفع الشرعى و لو بوضع منشإ الانتزاع و رفعه و ان يكون فى رفعه منّة و توسعة على المكلّفين فانّ بعد الاعتراف بهذا المناط فى جريان البراءة الشرعيّة لا يبقى ريب فى انّ التّكليف بنوع خاصّ مشتمل على كلفة زائدة و الزام زائد على ما فى التكليف بالجنس و لا مساس لهذا المناط مع كون الإنسان بماله من المعنى المرتكز فى الذّهن مبانيا للحيوان مع انّ هذه المبانية العرفيّة على فرض تسليمها و انّ لها معنى محصّلا لو كانت مانعة عن جريان البراءة الشرعيّة لكانت مانعة ايضا فى دوران الامر بين الرّقبة المؤمنة و مطلق الرّقبة و بالجملة فالتّحقيق انّ حكم الشّرط و القيد بجميع اقسامه واحد سواء الحقناه بالجزء ام بالمتباينين و هى ملحقة بالجزء قوله و ردّ ما اعترض عليه بعدم العلم بالشغل) و المعترض هو سلطان العلماء ره قوله (و انحصر الواجب فى العتق) دون غيره من الخصال قوله (و عدم خروج الأجزاء السّابقة عن قابليّة صيرورتها الخ) اى صلوحها لضمّ الاجزاء اللّاحقة فى تحقّق المكلّف به قوله (ثمّ انّ الشّك فى الشرطيّة و الجزئيّة الخ) الانصاف انّ هذه العبارة مجملة و يحتمل فيها معنيان الاوّل و لا بدّ من ذكر مقدّمة و هى انّ الشّرط على قسمين الاوّل ما يؤخذ شرطا فى المأمور به و يكون المشروط نفس المأمور به كالطّهارة و السّتر للصّلاة و الثانى ما يؤخذ فى مقام امتثال المأمور به و يكون المشروط امتثال المأمور به لا نفسه كإباحة المكان و اللّباس لها حيث استفيد هذا الشّرط من النّهى المتعلّق بالغصب فانّه اذا كان منهيّا عنه و اتّحد وجودا مع العبادة منع من حصول امتثال الأمر المتعلّق بها بناء على الامتناع و تغليب جانب النّهى فى مسئلة اجتماع الأمر و النّهى و يكون الشّك فى اباحة المكان و اللّباس من الشّبهة الموضوعيّة و لا فرق فيما ذكرنا بين ان يجعل الاباحة شرطا او الغصب مانعا فانّ مجرّد النّهى الواقعى ليس مانعا من امتثال المأمور به بل النّهى المنجّز و لا يخفى انّ القسمين و ان كان وجوبهما بالنّسبة الى المشروط غيريّا الّا انّ الفرق هو انّ الاوّل نشأ و تسبّب عن امر غيرىّ و هو الامر المتعلّق بوجوب الشّرط و دخله فى ماهيّة المأمور به و من الواضح انّ الأمر المتعلّق بالجزء و الشّرط من حيث انّهما كذلك يمتنع ان يكون نفسيّا لانّه خلاف الفرض و طلب الشّيء نفسيّا ينافى طلبه مقدّمة للغير فلا يكون الامر المتعلّق بهما من حيث انّهما كذلك الّا غيريّا و ان استكشف من الامر النّفسى المتعلّق بالمشروط و الثّانى نشاء و تسبّب عن حكم تكليفىّ نفسىّ و هو النّهى المتعلّق بالغصب مثلا المتّحد وجودا مع الصّلاة و اذا عرفت هذه فاعلم انّ ما ذكر من الاختلاف فى جريان البراءة او الاحتياط فى الشّك فى الشرطيّة انّما هو فى القسم الاوّل و امّا الثّانى فالمتعيّن هو الرّجوع الى الاصل الجارى فى السّبب و ذلك لانّه حاكم على الأصل الجارى فى المسبّب سواء كان الاصلان متوافقين او متخالفين و سواء كان الحكم فى الشّك فى الشرطيّة فى القسم الاوّل هو البراءة او الاحتياط و فى تقريرات بحث الاستاد النائينى طاب ثراه اعتراض على ما فى المتن فى هذا المقام حيث فصّل فى القسم الثّانى و قال