تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٣٦ - المسألة الاولى فى بطلان العبادة بترك الجزء سهوا
بالموضوع فى الجملة و الكلام هنا فى الثّانى و على هذا فالرّكن المبحوث عنه يعمّ الاجزاء و الشّرائط كلّها بخلاف الرّكن المبحوث عنه ثمّة و ليس للرّكن عنوان فى الادلّة الشرعيّة و لا ما يميّزه عن غيره و انّما هو اصطلاح خاصّ للفقهاء اخذوه من الاحكام الواردة على الاجزاء من بطلان العبادة بنقص جزء او زيادته عمدا او سهوا فالمهمّ ملاحظة الادلّة و كيفيّة استفادة احكام الجزء منها و لا اشكال فى انّ نقص الجزء عمدا يوجب البطلان و انّما الكلام فى المسائل الثّلث
[المسألة الاولى فى بطلان العبادة بترك الجزء سهوا]
قوله (امّا الاولى فالاقوى فيها اصالة بطلان العبادة) الكلام فى هذه المسألة يقع من جهات ثلاث الجهة الاولى انّه هل يمكن ثبوتا التكليف بما عدا الجزء المنسىّ من سائر الاجزاء ام لا فنقول لا اشكال فى انّ الاصل الاوّلى فى الاخلال بما هو جزء او شرط فى الواقع وجوب الاعادة على المكلّف عند الالتفات فى الوقت لعدم الاتيان بالمأمور به و لا السّلوك من الطّريق الشرعىّ حتّى يتكلّم فى اقتضاء الامر الظّاهرى للاجزاء فى حقّه و ان توهّم بعض ثبوته فى حقّه من جهة الأمر العقلىّ و لكنّه باطل و وجوب القضاء فى خارج الوقت و ان قلنا بانّه بامر جديد لانّه تابع لوجود ما يقتضى الامر به فى الوقت و ان لم يتعلّق بالمكلّف فى ذاك الوقت لا شأنا و لا فعلا سواء ادرك مصلحة الواقع ام لا و بالجملة بقاء نفس الامر المتوجّه الى المكلّف قبل الغفلة بعد كشف الفساد بالذكر يقتضى وجوب الاعادة و القضاء و ان كان التّكليف بالسّورة مثلا فى حقّ الغافل حين الغفلة محالا و طلب الصّلاة بلا سورة فهو مع هذا العنوان اى عنوان النّاسى غير معقول ايضا و امّا ان استفيد من الدّليل عدم الاعادة فيمكن ان يقال انّ ذلك يدلّ على انّ المنسىّ يكون جزء او شرطا علميّا و يحمل ما دلّ على الشرطيّة او الجزئيّة على ذلك فانّه يستكشف من نفى الشارع الاعادة و القضاء كون المنسىّ مختصّا بصورة العلم اذ لا معنى لكونه شرطا او جزءا واقعيّا و لا يوجب الاخلال به اعادة الصّلاة و يستكشف من هذا الدّليل الامر بالصّلاة المأتيّ بها و كونها مشتملة على ما فات من مصلحة الصّلاة الواجدة للمنسىّ و ما قيل فى امكان تعلّق الامر بها ثبوتا وجوه الأوّل ان يؤمر بالصّلاة و يقال له صلّ بلا قيد و ذكر خصوصيّة كالسّورة مثلا و يكون مطلوب الشّارع منه هو المأتيّ به و انّما خاطبه بهذه العبارة لانّه يعلم انّ هذا النّاسى يأتى بالصّلاة بدون السّورة فالشارع يعلم انّ النّاسى للسّورة انّما يأتى بالصّلاة بدونها و هى المطلوبة منه لا غير الّا انّه لامتناع مخاطبته بما هو مطلوبه بخطاب يدلّ عليه خاطبه بعبارة تستلزم الاتيان بما هو مطلوبه و بالجملة يجعل قول الشّارع لمن نسي السورة بعد الذكر و انكشاف الخلاف بانّه لا اعادة عليك كاشفا عن كونه مكلّفا فى تلك الحال بالصّلاة مجرّدة عن كونها مع السّورة او بدونها بحيث يكون العذر العقلىّ حكمة لرفع اليد عن الصّلاة مع السّورة و انّ المراد بالصّلاة فى قوله صلّ هو الصّلاة لا بشرط هذه الخصوصيّة غاية الامر انّه ثبت تقييد الصّلاة فى حقّ غير المعذور بالسّورة فلفظ الصّلاة المأمور بها فى قوله مثلا