تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٧٠ - الثالث انّ الاحتياط التامّ توصّلا الى العلم التفصيلى بالامتثال غير واجب قطعا
بالضرورة من الدين الّتى ادعاها المستدلّ فانّ غاية الامر دعوى اجماع الاماميّة عليها فى الجملة كما ادّعاه الشّيخ و العلّامة (قدّس سرّهما) لا مطلقا كيف و السيّد و اتباعه مخالفون صريحا مدّعين للاجماع و الضرورة على خلافها و كيف يصحّ دعوى الضرورة من الدين عليها نعم لو ادّعى الضرورة على وجوب الرّجوع الى تلك الحكايات الغير العلميّة لاجل لزوم الخروج عن الدين لو طرحت بالكليّة يرد عليه ما افاده فى المتن و على اىّ حال قد اعترض بعض الأفاضل فى المقام على المصنّف من دون تأمّل بما هذا لفظه و امّا الايراد عليه برجوعه امّا الى دليل الانسداد لو كان ملاكه دعوى العلم الاجمالى بتكاليف واقعيّة و امّا الى الدليل الاوّل لو كان ملاكه دعوى العلم بصدور اخبار كثيرة بين ما بايدينا من الأخبار ففيه أنّ ملاكه انّما هو دعوى العلم بالتّكليف بالرجوع الى الروايات فى الجملة الى يوم القيمة فراجع تمام كلامه تعرف حقيقة مرامه انتهى يريد المعترض انّه لا وجه لما ذكره المصنّف فانّ مرجع الوجه الاوّل هو دعوى العلم الاجمالى بصدور اخبار كثيرة فى الكتب الموجودة بالمقدار الّذى يفى بمعظم الفقه و مرجع دليل الانسداد الى دعوى العلم ببقاء التكليف فعلا و ثبوته الى يوم القيمة و مرجع هذا الوجه الى دعوى العلم بثبوت التكليف بالرّجوع الى الروايات كسائر التكاليف فيجب الخروج عن عهدة هذا التّكليف الثابت و دفعه فى غاية الوضوح لبداهة انّ المصنّف ره لم يرد ان تقرير الدليل بالوجه المذكور عين احد الوجهين الآخرين بل المقصود انّ هذا الوجه لا يتمّ و لا يثمر الّا برجوعه الى احدهما و لا يصحّ جعله دليلا مستقلّا و هذا ظاهر و يمكن ان يجاب عن الدليل المذكور بجواب آخر و هو انّه لا يتمّ الّا بامور ثلاثة الاوّل العلم بوجوب الرّجوع الى الكتاب و السنّة الثّاني عدم وجود القدر المتيقّن فى الرّوايات الثّالث عدم امكان الاحتياط بالأخذ بالمثبت من الاخبار فانّ بعد تماميّة هذه الامور يتنزّل العقل من القطع و القطعىّ الى الظّن و لكنّ الكلام فى تماميّتها فانّا نمنع من كون التكليف الفعلىّ هو الرجوع اليهما ما لم يحرز اوّلا اصل الموضوع و هو كون الكلام كتابا او سنّة و ما لم يحرز ثانيا دلالته و المسلّم هو وجوب الرّجوع الى مدلول الكتاب و قول المعصوم و فعله و تقريره بعد احراز انّه احدهما و لا معنى للرجوع قبل الاحراز كما انّه لا معنى لذلك لو لم تكن لهما دلالة بالنصوصيّة او الظهور فاذا علمنا بالكتاب او بقول المعصوم و لم يحرز دلالتهما على احد الوجهين لا معنى لوجوب الرجوع اليهما نعم يجب احترامهما و نحو ذلك و لكن لا مساس له بمحلّ البحث و بالجملة لا معنى لوجوب الرجوع الى الكتاب و السنّة الّا الرجوع الى مدلولهما و هو لا يكاد يكون الّا بعد العلم او الظّن المعتبر بذلك هذا ان كان المراد بالسنّة ما ذكرنا و ان كان المراد بها الاخبار و الروايات كما صرّح المستدلّ به فى آخر كلامه فمجال المنع عن وجوب الرجوع اليها اوسع فانّ مع الشّك فى