تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٨٤ - و لنختم الكلام فى الجاهل العامل قبل الفحص
مناط الحكم بلا قصور لاحدهما فى ذلك و يكون المانع عن تعلّق الامر بكلّ منهما هو عدم القدرة على الجمع بين المتعلّقين فى الامتثال لما بينهما من التّضاد و المقام لا يكون من هذا القبيل لعدم ثبوت الملاك فى كلّ من القصر و التّمام و الّا لتعلّق الامر بكلّ منهما لامكان الجمع بينهما و ليسا كالضدّين الّذين لا يمكن الجمع بينهما فعدم تعلّق الامر بكلّ منهما يكون كاشفا قطعيّا عن عدم قيام الملاك فيهما و فيه انّ الاساس فى مسئلة الترتّب هو توجّه تكليفين الى المكلّف فى زمان واحد على نحو الترتّب سواء كان متعلّقهما ضدّين و كانا مضيّقين او كان احدهما مضيّقا و الأخر موسّعا او كان متعلّقهما فعلين لا تنافى بينهما فى ذاتهما فى غير آخر الوقت و قد علم التنافى بينهما من دليل خارج دالّ على انّ المنجّز فى حقّ المكلّف احدهما تعيينا كما فى المسألتين حيث نعلم بعدم وجوبهما جمعا و لا تخيير أو ما ذكره المعترض من لزوم كون كلّ من متعلّق الخطابين واجدا لتمام ما هو الملاك و مناط الحكم مسلّم و ما ذكره من لزوم كون المانع عن تعلّق الامر بكلّ منهما هو عدم القدرة على الجمع بين المتعلّقين ايضا مسلّم و الممنوع هو كلامه الاخير و هو لزوم كون عدم القدرة على الجمع لا بدّ و ان يكون من حيث عدم القدرة فى مقام الامتثال لما بينهما من التضادّ لما عرفت من انّ عدم القدرة قد يكون عقليّا راجعا الى عدم قدرة المكلّف على الامتثال و قد يكون شرعيّا من حيث العلم بعدم وجوبهما جمعا او وجوب احدهما تخييرا مع العلم بوجود الملاك فى كليهما فالمدّعى هو ثبوت الملاك فى كلّ من القصر و التّمام امّا فى القصر فلفرض ثبوته فى حقّ المكلّف مط من دون تقييده بالعالم بالحكم و امّا فى التّمام فبدلالة حكم الشّارع بصحّة المأتيّ به ثمّ أنّ الصّواب فى المنع عن دفع الاشكال فى المقام بنحو الترتّب هو المنع عن الصّغرى لا من جهة ما نقلناه بل من جهة انّه ان أراد تعليق الامر بالتّمام بالعزم على معصية الامر المطلق المتعلّق بالقصر كما هو صريح كلام كاشف الغطاء فهو غير وجيه اذ لا يمكن ان يؤخذ العزم على المعصية عنوانا للمكلّف فانّ التارك للقصر من حيث جهله بالحكم غير ملتفت الى هذا العنوان و لو التفت اليه ارتفع موضوع الخطاب و خرج المكلّف عن عنوان الجاهل و دعوى أنّ امتثال الامر لا يتوقّف على ان يكون المكلّف ملتفتا الى ما اخذ عنوانا له بخصوصه بل يمكن الامتثال بالالتفات الى ما ينطبق عليه من العنوان و ان كان من باب الخطاء فى التّطبيق فيقصد الامر المتوجّه اليه بالعنوان الّذى يعتقد انّه واجد له و ان أخطأ فى التطبيق و الجاهل بحكم القصر يقصد الامر المتوجّه اليه بتخيّل انّه التّمام غير مسموعة لانّه يعتبر فى صحّة البعث و الطّلب ان يكون قابلا للانبعاث عنه بحيث يكون داعيا لانقداح الارادة نحو ما امر به و لو فى بعض الأوقات و امّا التكليف