تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٤٨٣ - و لنختم الكلام فى الجاهل العامل قبل الفحص
ذلك و صحّة دعوى ظهورها فى مجرّد عدم وجوب الاعادة و لو سلّم فمن الواضح انّ الظّاهر يدفع بالقاطع و لا مناص من الالتزام بخلاف الظّاهر دفعا للاستحالة العقليّة اذا انحصر دفع الاشكال فى هذا الوجه و انتظر لتمام الكلام بعد الفراغ عن توضيح الوجوه المذكورة فى المتن و تارة بما ذكره كاشف الغطاء و تبعه جماعة من تلامذته من الالتزام بالتكليفين و تصحيح ذلك بنحو الترتّب و ردّه ايضا بمنع الكبرى من حيث انّ المحذور فى طلب الضدّين فى زمان واحد جار فى المقام فانّ فى زمان العزم على العصيان يكون التّكليف الفعلىّ متعلّقا بكلّ واحد منهما فانّ التكليف الاوّل مطلق غير مقيّد بمرتبة فهو فعلىّ فى هذه المرتبة و هو زمان العزم على المعصية ففى مرتبة العزم يكون التكليفان ثابتين و هو محال و ان شئت قلت إنّ فى صورة العزم على المعصية امّا ان يكون التكليف بالنّسبة الى ما عزم على معصية باقيا ام لا فان كان باقيا لزم التكليف بما لا يطاق و هو قبيح و ان لم يكن باقيا لزم اشتراط التكليف بعدم العزم على المعصية و هو ايضا غير معقول و هذا دليل المنكرين للترتّب فى المقام و فى مسئلة الضدّ فى تصحيح فعل غير الاهمّ من الواجبين المضيّقين و ذكر المصنّف انّ الترتّب انّما يعقل فيما اذا كان الامر باحدهما مشروطا بتحقّق معصية الآخر المطلق فى الخارج و يكون حدوث التكليف الثّانى بعد معصية الاوّل و المختار فى كبرى مسئلة الترتّب هو الصحّة و شرحنا الكلام فى ذلك فى كتاب منهاج الاحرام و أجبنا عن الاشكال بانّ فى زمان فعليّة طلب المهمّ يجتمع الطّلبان و هو تكليف بما لا يطاق بانّ طلب الاهمّ المجتمع مع الطّلب الأخر لا يقتضى الّا عدم تحقّق الترك الّذى هو شرط لوجوب الهمّ لا انّه يقتضى ايجاد الفعل فى زمان تحقّق هذا التّرك و ذلك لانّ تقدير الفعل او التّرك الّذين هما عبارتان عن الاطاعة و المعصية يمتنع اخذه فى المأمور به اطلاقا و تقييدا لانّ ارادة الفعل على تقدير التّرك طلب للمحال و على تقدير الفعل طلب للحاصل و اذا امتنع التقييد امتنع الاطلاق فالارادة تقتضى ايجاد ذات متعلّقها لا ايجاده فى ظرف عدمه او فى ظرف وجوده و امّا الاشكال باجتماع الامر و النّهى فى كلّ من الضدّين فالجواب عنه بمنع اقتضاء الامر بالشّيء النّهى عن ضدّه لعدم المقدميّة و انّما المسلّم عدم الامر به مع حفظ الوحدات الثّمانية لامتناع الامر بايجاد الضدّين فى زمان واحد و لو سلّم فالنّهى المقدّمى لا يعقل ان ينشأ من الامر بالمهمّ بالنّسبة الى الضدّ الاهمّ و انّما ينشأ من الامر بالاهمّ بالنّسبة الى المهمّ فيجتمع فى المهمّ النّهى الغيرىّ المنجّز على الاطلاق و الامر النفسىّ المعلّق على مخالفة الاهمّ و مع تصحيح الترتّب فى نفس الامرين يندفع محذور هذا الاجتماع و قد بسطنا الكلام فى توضيحه فى المنهاج و ردّه بعض بمنع الصّغرى و انّ المقام اجنبىّ عن الخطاب التّرتيبى و لا يندرج فى ذلك الباب بدعوى انّه يعتبر فى الخطاب الترتيبى ان يكون كلّ من متعلّق الخطابين واجدا لتمام ما هو الملاك و