تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٥٢٤ - و ربما يؤيد ذلك بالاخبار الواردة فى الموارد الخاصة
الّا رفع اليد عن وجود المستصحب فى الآن الثانى لاحتمال عدم بقائه من دون تفاوت بين كون الشّيء ممّا له فى نفسه الثبات لو ثبت و كان احتمال عدم البقاء من جهة احتمال المانع ام لا بل من جهة احتمال المانع ام لا بل من جهة احتمال عدم المقتضى له و بناء العقلاء أيضا فى البقاء ليس الّا عدم الاعتناء باحتمال عدم البقاء سواء كان ناشئا من احتمال الرافع او من احتمال عدم المقتضى له و قد عرفت انّ الدّليل على انّ المراد من النّقض هو الاعمّ عموم متعلّقه و هو اليقين كما انّ المحسّن لاطلاق النقض على مطلق رفع اليد هو تعلّقه بلفظ اليقين و ما ذكره المصنّف من انّ الفعل الخاصّ يصير مخصّصا لمتعلّقه العامّ ففيه مضافا الى مسامحة التعبير من حيث اطلاق العامّ و الخاصّ على المثال بل و على المقام أوّلا أنّ تخصيص الفعل الخاصّ لمتعلّقه العامّ ليس له كليّة و لا ضابطة و قد يكون الامر بالعكس و المثال على تقدير تسليمه جار على قرينة خارجيّة و ثانيا أنّ كون الضّرب قرينة فى المثال انّما يتمّ اذا كان المراد الضّرب المولم و ثالثا أنّ متعلّق الضّرب فى المثال لم يعلم عمومه عرفا بحسب سياق الكلام للاموات بل هى كالجمادات فى عدم الشّمول و حيث قد عرفت انكار حكومة ظهور الفعل على ظهور المتعلّق كليّة و انّ ظهور الكلام فى تقديم احدى الحكومتين عرفا يختلف بحسب خصوصيّات الموارد فنقول انّ الظاهر فى المقام هو تقديم ظهور المتعلّق فى العموم و انّ عمومه قرينة على اطلاق النقض على ارادة مطلق رفع اليد عن اليقين السّابق و الحاصل انّه لمّا كان الاعتناء باحتمال عدم البقاء باعتبار تعلّق الشكّ بما تعلّق به اليقين مصحّحا لاطلاق النّقض على عدم البناء على اليقين صحّ النّهى عنه و هذا هو الظّاهر من الاخبار المشتملة على ذلك و ليس الأخبار ناظرة الى مادّة النقض لغة حتّى يلاحظ فيه المعنى الحقيقى او ما هو اقرب إليه هذا مضافا الى انّ مورد جملة من الاخبار هو الشكّ فى المقتضى و لا داعى الى تاويلها كما ارتكبه المصنّف فى المقام و قد يقرّر وجه الاختصاص بالشكّ فى الرافع بما لعلّه ادقّ و امتن و هو انّه اسند النقض فى هذه الاخبار الى اليقين و فى الاستصحاب ليس اليقين منتقضا لا حقيقة و لا مجازا فانّ اليقين متعلّق بالحدوث و هو فى زمان الشكّ كما كان و البقاء لم يتعلّق به اليقين حتّى يكون النقض بالنّسبة اليه فلا بدّ ان يراد ما هو شبيه لنقض اليقين و المشابه له ان يكون متعلّق اليقين ما يكون من شأنه البقاء و الاستمرار فانّ ما له هذا الشّأن فكانّه يقطع ببقائه و استمراره و اذا طرأ الشكّ عليه فكانّه اضمحلّ اليقين و ارتفع و بواسطة تلك المشابهة يصحّ ان يقال لا تنقض اليقين بالشكّ و بالجملة النّهى عن نقض اليقين لا يصحّ الّا فيما ارتفع حقيقة او عناية و مشابهة و الاوّل كما فى قاعدة اليقين و الشكّ السّارى فانّ الشكّ يسرى الى زمان اليقين بحيث يكون متعلّقهما واحدا ذاتا و زمانا و يرتفع اليقين به فيصحّ ان يقال لا تنقض اليقين و الثانى كما فى الشكّ فى الرافع فى باب الاستصحاب فانّ اليقين فيه و ان كان على ما كان