تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢١٤ - الثانى اثبات انّ لفظ الاجماع فى كلام ناقليه محمول على معناه الحقيقى المصطلح اى الاتّفاق الكاشف عن قول المعصوم ع
المقام حيث انّه لو لم يكن قول العادل الّا ما هو جزء للسّبب فيكون صرف اخبار عن اتّفاق جماعة و الّذى دلّ على قبول خبره عن حسّ انّما هو فيما كان ملازما لقوله (ع) بان يكون تمام السّبب لذلك و على اىّ حال ففى بناء العقلاء على الاعتبار من دون فرق كفاية قوله (فيثبت به لازمه العادى و هو موت زيد) لا يخفى انّ اللّازم العادى لاخبار الف عادل محتاط مثلا بموت زيد انّما هو العلم بالموت لانّه مستند الى الأخبار لا الموت اذ لا شكّ انّه مستند الى اسبابه لا الى الأخبار كما انّ اللازم فى الإجماع المنقول على ما تقدّم ذكره من المصنّف هو العلم بمقالة الامام (عليه السلام) قوله (لكن حصل منه القطع بوجود دليل ظنّى) انّما يتصوّر ذلك فيما لو علم من الخارج اتّحاد مسلك هؤلاء المجمعين فى حجيّة الأمارات مع مسلك المنقول اليه و كونهم اوسع باعا فى فهم العبارة و التتبّع عن المعارض قوله (بعض المحقّقين فى كلام طويل له) هو المحقّق الشّيخ اسد اللّه التسترى قوله (من جهتى الثّبوت و الأثبات) المراد بالاوّل ثبوت الحجيّة للمنقول اليه و بالثّانى اثباتها للغير بان يستدلّ بالاجماع المنقول على الغير قوله و هى متحقّقة ظاهرا فى الألفاظ) منع شيخنا فيما تقدّم دلالة اللّفظ على تمام السّبب و ذكر انّه اذا ادّعى الناقل الاجماع انحصر حمله بوجوه احدها ان يراد به اتّفاق المعروفين بالفتوى الخ قوله (و قد يشتبه الحال اذا كان النّقل الخ) لعلّ غرضه انّ نقل الاجماع اذا كان فى مقام نقل الاقوال فالظّاهر منه اتّفاق الكلّ و لا يحتمل بل من المعلوم انّ دعوى الإجماع ليس لاجل حصول العلم بقول الإمام (ع) من جهة الكشف او الوجه الاخير المذكور فى كلامه و اذا كان فى مقام الاستدلال فقد يشتبه الحال فى انّ مراد ناقله اتّفاق الخصم او اتّفاق الكلّ و سيشير الى اختلاف المقامين فيما بعد قوله (و لا على الوجه الأخير الّذى ان وجد فى الاحكام) ذكر المحقّق المذكور فى رسالة المواسعة و المضايقة لنقل الإجماع و استكشاف رأى الامام (عليه السلام) اثنتى عشر وجها و اراد من الوجه الاخير فى المقام الوجه الثّانى عشر و هو ان يحصل لبعض الاولياء العلم بقوله (ع) بعينه باحد الوجوه الغير المنافية لامتناع رؤيته فى غيبته و لم يكن مأمورا باخفائه و كتمانه او كان مأمورا باعلانه بحيث لا ينكشف حقيقة امره فيبرزه فى مقام الاستدلال بصورة الإجماع خوفا من التكذيب و حكى عن بحر العلوم انّه يتّفق فى زمان الغيبة الوصل الى خدمة الإمام (ع) و استعلام بعض الاحكام و الآداب عنه و اعلانه بعبارة الإجماع خوفا من التكذيب و عدم القبول و الغالب فيه الآداب و الأدعية و الزيارات و نحوها قوله (و لا من الامور المتجدّدة الّتى لم يعهد) جميع ما ذكره الى هنا لمّا كان راجعا الى بيان السيرة صحّ دفع هذا التوهّم لانّ كونه من الامور المتجدّدة يمنع عن قيام السيرة على قبوله و امّا بناء على ما يتمسّك به عقيب هذا ممّا دلّ على حجيّة خبر الثّقة