تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٩٤ - اما المقام الاول و هو كفاية العلم الاجمالى فى تنجز التكليف و اعتباره كالتفصيلى
و بقاء الجارية فى ملك المشترى فى الثانية مع الحكم ببقاء العبد و عدم انفساخه و المصنّف ره قد ادرج الجواب فى بيان الإيراد لوضوح انّ حكمهم بالانفساخ بعد التحالف يقتضى رجوع كلّ من الثّمن و المثمن الى مالكه الاوّل و يكون تصرّف كلّ من البائع و المشترى فى ملكه و لا يلزم حينئذ مخالفة للعلم التّفصيلى اصلا قوله (احدها كون العلم التّفصيلى فى كلّ من الخ) و هذا الوجه يظهر من الفاضل القمىّ ره فانّه و ان جعل الألفاظ موضوعة للمعانى النّفس الأمريّة لكن فى مقام التّكليف التزم بانصرافها الى المعانى المعلومة و لازم هذه المقالة هو الحكم بطهارة المشتبهين فى الواقع و حليّتهما كذلك لكنّه لا يلتزم بذلك و كيف كان فهذا الوجه فى غاية السّقوط لانّ ظاهر الادلّة كون النّجاسة و الحرمة ثابتتان للاشياء بنفسها سواء تعلّق العلم بها ام لا قوله (الثانى انّ الحكم الظاهرى فى حقّ كلّ احد) و الشّارع قد رتّب الحكم الواقعى لشخص فى واقعة على الحكم الظّاهرى فى حقّ شخص آخر فى واقعة أخرى و هذا واقع فى موارد كثيرة من الشرعيّات مثل حكمهم بترتّب الآثار على العقد الفارسى عند من لم يره مؤثّرا و موجبا للتّأثير او الانتقال فى حقّ من يراه كذلك امّا اجتهادا او تقليدا فيجوز لمن لا يجوّزه ان يرتّب عليه اذا صدر من القائل بصحّته آثار العقد الصّحيح بجعله موجبا للنقل و الملكيّة و يجوز له ان يتصرّف فى الثّمن الكذائى او المثمن باذن البائع الكذائى او المشترى و ان يشترى بهما منهما و ان يقبلهما بالصّلح و الهبة و الإجارة و هكذا و كذا ليس على من اعتقد نجاسة ماء الغسالة اجتهاد او تقليدا ان يحترز عمّن اعتقدها طاهرا بل و كذا ليس للمجتهد ردع العامى عن تقليد مجتهد آخر زعم خطائه فى الفتوى فلا اشكال فيما نحن فيه ايضا ان يحكم الشّارع بصحّة صلاة المأموم اذا كان صلاة الامام باعتقاده صحيحة و لو كانت فاسدة عند المأموم او فى الواقع و يبعّد هذا الوجه انّ اللّازم حينئذ صحّة الايتمام و البيع حتّى بعد كشف جنابة الامام معيّنا او كشف عدم مالكيّة احدهما و الظّاهر انّ هذا لم يقل به احد فلا يكون الحكم الظاهرىّ نافذا واقعا فى حقّ الآخر قوله (عن كلّ مورد باحد الامور المذكورة) امّا ما حكم به العلّامة و بعض آخر فيما اذا اختلفت الامّة على قولين من الرجوع الى الاصل و ما حكم به الشيخ من التخيير فقد عرفت الكلام فيه و امّا ما حكم بعض من جواز ارتكاب كلا المشتبهين فى الشّبهة المحصورة فيندفع اوّلا بالمنع عن صحّته بل و لا قائل به صريحا و انّما قوّاه المحقّق القمى و العلّامة المجلسى بحسب الدليل و لم يظهر منهما القول و العمل به و اذا كان العلم الاجمالى متّبعا عندهم فى مقام العمل فالعلم التفصيلى بطريق اولى و ثانيا بما اشرنا اليه فلعلّهما جعلا العلم جزء للموضوع بمعنى انّ الميتة المعلوم كونها ميتة على وجه التّفصيل حرام اكله و فاسد بيعه لا الميتة الواقعيّة فاذا لم يكن الميتة الغير المعلوم كونها ميتة حراما و جاز بيعها واقعا فلا