تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٦٨٣ - المقام الثانى فى ذكر الاخبار الواردة فى احكام المتعارضين
يتفصّى عنه و هو انّ فى ذيله قد سئل الرّاوى عن حكم الموافقين للاحتياط او المخالفين له بعد ذكر وجوب الاخذ بما وافق الاحتياط و لا يمكن ان يكون النّقيضان كلاهما موافقين للاحتياط قوله (التاسع ما عن الكافى بسنده) الظّاهر انّ الضمير فى قول الإمام (ع) خذوا به يرجع الى قول السّائل و حديث عن آخركم و ذلك لوجهين الاوّل انّ الضمير اذا تقدّمه شيئان فالظاهر رجوعه الى الاقرب منه دون الأبعد الثاني للتّصريح بذلك فى الحديث العاشر و الحادي عشر قوله (الرابع عشر ما عن معانى الاخبار بسنده) اعلم انّ الظّاهر من قول الإمام (ع) انّ الكلمة لتنصرف على وجوه فلو شاء انسان لصرف كلامه كيف شاء و لا يكذب هو انّ الكلمة تنصرف الى وجوه بعضها ظاهر منها و بعضها غير ظاهر منها فلو شاء البيان لصرف كلامه الى ما اراد فله ان يريد المعنى المأوّل للكلمة الّذى هو خلاف ظاهرها و لا يكذب فى ارادة ذلك المعنى منها و هذا القول فى مقام التعليل لقوله (ع) انتم افقه النّاس اذا عرفتم معانى كلامنا و الواو فى قوله و لا يكذب حاليّة فالفقيه لا يبادر الى طرح خبر مروىّ عنهم (عليهم السلام) بمجرّد صدور خبر آخر ينافيه بظاهره لامكان ارادة خلاف الظاهر من احدهما من دون كذب بل يلاحظ دلالتهما اوّلا فان كان احدهما اقوى دلالة من الآخر جعل ذلك قرينة على ارادة خلاف الظّاهر من الآخر قوله (الاوّل فى علاج تعارض مقبولة ابن حنظلة و مرفوعة زرارة) لا بأس فى المقام بذكر امور الاوّل انّ المرفوعة ضعيفة السّند باعتبار رفعها و انفراد ابن ابى جمهور بنقلها الّا ان عمل الاصحاب على طبقها جابر لها و المقبولة فراويها و هو عمر بن حنظلة مجهول الحال عند الاكثر نعم المحكىّ عن ولد الشهيد نقلا عن والده فى حاشية له على الرّوضة فى مسئلة الوقت انّه قد ورد عن عمر فى مسئلة الوقت انّه سئل احدهما (عليهما السلام) انّ عمر بن حنظلة يجيء لنا عنكم بوقت فكيف نصنع فقال (ع) اذا لا يكذب علينا و الجملة الأخيرة بناء على انّها مبنيّة للفاعل يدلّ على حسن حاله و كون الفعل مبنيّا للمفعول خلاف الظّاهر و على أيّ حال فهو غير معلوم الحال فتكون المقبولة ضعيفة السّند لكنّ الاصحاب عملوا بها حتّى وصف بالمقبولة بمعنى انّهم استدلّوا بها و اعتمدوا عليها و لو بالنّسبة الى بعض مدلولها الغير المنافى للمرفوعة و اعتمادهم عليها كذلك جابر لضعفها و موجب لاعتبارها الثانى الشّهرة فى الاصل هى الوضوح و التجرّد عن موجب الخفاء و منه فلان شهر سيفه و سيف شاهر اى مشهور و الشّذوذ فى الاصل هو الانفراد و منه شذّ الغنم و فى الاصطلاح فالظّاهر عدم نقلهما عن المعنيين الاصليّين بل يكون اطلاقهما على اشهر الرّواية او الفتوى و على شذوذها باعتبار معنييهما الاصليّين كما انّ اطلاقهما فى اخبار اهل البيت (عليهم السلام) ايضا كذلك فهما فى جميع موارد استعمالهما بمعنى الوضوح و الانفراد و اختلافهما فى الموارد لاختلاف مصاديقهما فانّ الّذى يختلف باختلاف الموارد انّما هو جهة الوضوح و الانفراد لا نفسهما و مشهور الرواية و معروفها بين العلماء بان عرف كلّ واحد منهم وجودها فى الرّوايات المأثورة عن اهل العصمة (ع) و ان كان ناقلها واحدا و يقابلها شاذّها و هو ما لم يعرفها الّا نادر منهم و اطلاق الشاذّ عليها باعتبار انفرادها عن المشهورة بهذا الاعتبار و عدم وصولها