تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٨٧ - المقام الثانى و هو كفاية العلم الاجمالى فى الامتثال
بالتّكرار فمن تمكّن من الصّلاة فى ثوب معلوم الطّهارة تفصيلا لا يجوز له تكرار الصّلاة فى ثوبين مشتبهين و اذا لم يتوقّف الاحتياط على التّكرار بان كان المعلوم بالاجمال مردّدا بين الاقل و الاكثر فالظّاهر عدم الاشكال بالاحتياط فى مقام العمل بالإتيان بالاكثر مع جميع ما اعتبر فى مقام الاطاعة فيقصد بهذا الفعل اطاعة امر السيّد بحيث لا يكون له داع الّا امتثال أمره و يقصد به الوجه فيقصد الصّلاة الواجبة عليه فى ضمن الاكثر او يأتى بالصّلاة فى ضمنه لوجوبه عليه مع كونها مميّزة عن غيرها غاية الامر انّه يخلّ بالتّمييز فى الاجزاء لعدم اتيانه ما احتمل جزئيّة على تقدير الجزئيّة بقصد الجزئيّة و لم يعهد من احد اعتبار مثل ذلك فى العبادات فاحتمال دخله فى حصول الغرض فى غاية الضّعف قوله (بل الظّاهر المحكىّ من الحلّى فى مسئلة الخ) حيث اختار طرحهما و جعل الاحتياط فى الصّلاة عريانا فانّه قال بعد اختيار ذلك لانّ المسألة بين اصحابنا فيها خلاف و دليل الإجماع فيه مفقود فاذا كان كذلك فالاحتياط يوجب ما قلناه انتهى قوله (بل ظاهر كلام السيّد الرضى ره فى مسئلة الجاهل بوجوب القصر) نقل جماعة انّ السيّد الرضى سأل اخاه المرتضى فقال انّ الاجماع واقع على انّ من صلّى صلاة لا يعلم احكامها فهى غير مجزية و الجهل باعداد الرّكعات جهل باحكامها فلا تكون مجزية فاجاب المرتضى عنه بجواز تغيّر الحكم الشرعىّ بسبب الجهل و ان كان الجاهل غير معذور و اعلم أنّ الجاهل العامل بخلاف الواقع غير معذور مط مع التّقصير لا من حيث التّكليف و لا من حيث الوضع و قد استثنى الأصحاب من ذلك القصر و الإتمام و الجهر و الإخفات فحكموا بمعذوريّة الجاهل فى الموضعين و الظّاهران مرادهم من المعذوريّة فيهما انّما هو من حيث الحكم الوضعى و هى الصّحة بمعنى سقوط الفعل ثانيا لا من حيث المؤاخذة فانّ الجاهل فى المسألتين من هذه الحيثيّة كالجاهل بسائر الاحكام الشرعيّة فان كان قاصرا لم يستحقّ العقاب بمخالفة الواقع و ان كان مقصّرا استحقّه على مخالفة الواقع و مدرك المعذوريّة من حيث الحكم الوضعى فى الموضعين الاجماع و النّصوص و لاجل هذا الاستثناء توجّه اشكال مشهور و هو انّه اذا لم يكن معذورا من حيث التّكليف فتكليفه بالواقع و هو القصر مثلا يكون باقيا و ما ياتى به من الاتمام ان لم يكن مأمورا به فكيف يسقط الواجب و ان كان مأمورا به فكيف ذلك مع الامر بالقصر واقعا و تعرّض المصنّف لهذا الاشكال مع ما يمكن ان يجاب عنه فى اواخر مبحث البراءة فى مسئلة الجاهل العامل قبل الفحص و من الأجوبة ما هو المنقول عن السيّد المرتضى من التزام اخذ اشتراط العلم بالحكم فى موضوع التّكليف فى الموضعين و جواز تغيّر الحكم بسبب الجهل فوجوب القصر على المسافر انّما هو اذا كان عالما بحكم السّفر و امّا اذا كان جاهلا فلا يجب عليه القصر فلا يكون جاهلا بحكم الصّلاة إذا عرفت ذلك كلّه فاعلم انّه استدلّوا على المنع