تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ١١١ - اما المقام الاول و هو كفاية العلم الاجمالى فى تنجز التكليف و اعتباره كالتفصيلى
من امير المؤمنين (ع) يكشف عن الانحصار و انّ الخنثى من أحدهما و بأنّها لو كانت حقيقة ثالثة كان اللّازم بيان حكمها و لم يرد من الائمّة (عليهم السلام) حكما لها فى جميع ابواب الفقه أصلا و موثّقة هشام لا دلالة فيها على كونها حقيقة ثالثة بل تدلّ على الجمع بين الحقّين و العمل بهما كما تقدّم فى مسئلة وديعة الدرهم و الدرهمين و فقد احد الدّراهم و العين الّتى تداعاها رجلان و الاعتبار المذكور بعد تسليم غلبة وجود الوسائط فى الموجودات الخارجيّة و تسليم انّ الشّىء يلحق بالأعمّ الأغلب لا اعتبار به فى المقام لانّ الواسطة فى الموجودات تكون لها جهة تناسب جهتى الأعلى و الأدنى كالواسطة بين الطّويل و القصير و الخنثى ليست كذلك بل هى ذات جهتين لوضوح انّ المراد منها من كانت له كلتا الآلتين فهى اجنبيّة عن الوسائط الغالبة الوجود إذا تمهّد هذا فاعلم انّ بناء على كونها حقيقة ثالثة فلا اشكال فى عدم شمول الخطابات المختصّة بالرّجال او النّساء لها و عدم تكليفها بكلّ منهما و انّما يشملها الخطابات الصّادرة على وجه العموم و بناء على كونها ذكرا او انثى ففى تكليفها بالنّسبة الى غير الاحكام المشتركة بين الرّجال و النّساء وجوه الاوّل العمل بالقرعة فى التّكاليف و فى الوضعيّات و اليه ذهب الشّيخ ره في احكام نفسها فى الخلاف و ادّعى عليه اجماع الفرقة و قال كاشف الغطاء انّ الحكم بالقرعة له وجه لو لم يكن الإجماع على خلافه الثّانى وجوب العمل بمقتضى الاحتياط لعلمها اجمالا بتوجّه خطاب احد الفريقين اليها فتكرّر الصّلاة مع الجهر و الإخفات و تجتنب عن لبس الحرير و لو فى غير الصّلاة و عن النّظر الى ما عدا المحارم و تتستّر فى الصّلاة كالنّساء و تحضر الجمعة و الجهاد و لا تخرج الى المسجد ترجيحا للكراهة الى غير ذلك الثالث العمل باصالة البراءة فى جميع الموارد المذكورة لانّ تعلّق الحكم بخصوص الرّجل او المرأة يوجب خروج المشكوك فيه عن خصوص الحكمين و اذا ثبت التكليف اجمالا فيرجع فى الخصوصيّة الزائدة الى البراءة و الاصل النافى بناء على عدم كون العلم الاجمالى منجّزا للتّكليف عند الشّك فى الاجزاء و الشرائط الرّابع التفصيل بين الخطاب المختصّ بالرّجال او النّساء فلا يجرى حكمه فى حقّ الخنثى و الخطاب المتعلّق بعموم المكلّفين و استثنى منه خصوص الرّجل او المرأة فيجرى حكم العام فى حقّها كآية النداء فى يوم الجمعة حيث انّ الخطاب عامّ و استثنى منه المرأة و كقوله (ص) من بدّل دين محمّد (ص) فاقتلوه و استثنيت منه المرأة بانّها تحبس و تستتاب فيجب على الخنثى صلاة الجمعة و تقتل لو ارتدّت و لكنّ الوجه مبنىّ على كون الخنثى حقيقة ثالثة او على العمل بالعمومات فى الشّبهات المصداقيّة و كلاهما ممنوعان الخامس التّفصيل بين ما يكون شكّا فى التّكليف فتعمل باصالة البراءة و ما يكون شكّا فى المكلّف به فتعمل بالاحتياط فيجوز لها لبس الحرير و الذّهب فى غير الصّلاة و لا يجب عليها الجهاد و تجتنب عن لبس الحرير و الذّهب