تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ١١٣ - اما المقام الاول و هو كفاية العلم الاجمالى فى تنجز التكليف و اعتباره كالتفصيلى
الرّجال و لا الى النّساء و استدلّ عليه المصنّف ره بوجهين الاوّل انّ المقام من قبيل الاشتباه فى متعلّق التّكليف المعلوم تفصيلا و ان لم يكن هناك خطاب مفصّل و ان كان من باب الخطاب الإجمالي المردّد بين الخطابين ايضا الّذى يجرى فيه الوجوه الأربعة المتقدّمة فانّ الاقوى منها كما هو مختار المتن هو الوجه الثانى اى عدم جواز المخالفة فيه لحكم العقل بوجوب الاحتياط بعد العلم التّفصيلى بوجوب الغضّ الحاصل من احد الخطابين اى قوله تعالى قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ و قوله تعالى قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَ فهنا علم تفصيلىّ بحرمة نظرها الى احدى الطّائفتين و ان كان المصداق لهذا التّكليف المفصّل مشتبها و مردّدا بين خطابين الّا انّه لا اعتبار باجمال الخطاب مع العلم التّفصيلى و التّعبير فى المتن بالعلم الاجمالى بحرمة نظرها الى احدى الطّائفتين انّما هو باعتبار تردّد متعلّق حرمة النّظر بين الطّائفتين و من الواضح انّ هذا التّرديد لا ينافى كون التّكليف معلوما بالتّفصيل فيجتنب عن كلتا الطّائفتين مقدّمة و بالجملة الظّاهر انّه لا اشكال عند المصنّف فى كون نظر الخنثى الى غيرها من باب الخطاب الاجمالى المردّد بين الخطابين الّا انّه حيث يقول بوجوب الاحتياط فيه لانّ مخالفة الشّارع قبيحة عقلا مستحقّة للذّم عليها و لا يعذر فيها الّا الجاهل بها حكم فى المسألة بوجوب الاحتياط و الاجتناب عن النّظر مط مقدّمة و كونها من التّكليف المعلوم بالتّفصيل و ان لم يكن هناك خطاب مفصّل و المتوهّم يريد ادراج المسألة فى الخطاب المردّد حتّى يختار من جهة الترديد عدم وجوب الاحتياط فالوجهان مشتركان فى الاعتراف بانّ وجوب الغضّ عليها من باب الخطاب المردّد الّا انّ المصنّف يقول بعدم الاعتداد باجمال الخطاب لانّ المناط فى الاطاعة و المعصية هو العلم التّفصيلى فالمخالفة فى المقام فى حكم مخالفة خطاب تفصيلىّ و المتوهّم يقول بانّ المناط نفس الخطاب و هو مجمل مردّد فيتأتّى فى المقام الوجوه الاربعة و يختار عدم وجوب الاحتياط و حاصل جوابه انّ تردّد الخطاب غير قادح فى حكم العقل بوجوب الاحتياط بعد العلم بوجوب الغضّ الحاصل من احد الخطابين و الغرض من تشبيه المقام بالدّخول و الإدخال هو الاستدلال على انّ تردّد الخطاب غير ضائر بعد العلم التّفصيلى بالتّكليف كما تقدّم فى الوجه الاوّل من الوجوه الجارية فيهما حيث قال فان قلنا انّ الدّخول و الادخال متحقّقان بحركة واحدة دخل فى المخالفة القطعيّة المعلومة تفصيلا و ان تردّد بين كونه من جهة الدخول او الإدخال فلا يقال انّ الخنثى حين النّظر الى النّساء ليست عالمة بحرمة النّظر و بوجوب الغضّ لاحتمال كونها امرأة فى الواقع و كذا العكس فليست هى مثل حمل احد واجدى المنى فى الثوب المشترك الآخر فى دخول المسجد لانّه عالم حين الدّخول بتعلّق النّهى عليه على كلّ تقدير و ان لم يعلم جهة تفصيلا فما معنى تشبيه المقام بمسألة الحمل لانّ الغرض أنّ الخصم المتوهّم فى المقام كما يلتزم هناك