تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ١١٤ - اما المقام الاول و هو كفاية العلم الاجمالى فى تنجز التكليف و اعتباره كالتفصيلى
بالحرمة مع انّ الخطاب مردّد من حيث العلم التفصيلىّ الحاصل من كونهما حركة واحدة فليلتزم فى المقام ايضا من حيث حكم العقل بوجوب الاحتياط و تردّد الخطاب غير ضائر و لو نظرت الى رجل و امرأة بنظرة واحدة كانت المسألة من قبيل الدّخول و الادخال المتحقّقان بحركة واحدة و كانت من المخالفة القطعيّة المعلومة تفصيلا و ان كان الخطاب مردّدا بين خطابين لانّها ان كانت رجلا عصى من حيث نظره الى المرأة و ان كانت امرأة عصت من حيث نظرها الى الرّجل و كذا يجب على الخنثى مقدّمة من باب الاحتياط التّستر عن الرّجال و عدم النّظر الى النّساء لعلمها اجمالا بتوجّه احد الخطابين اليها من حرمة نظر الرّجل الى المرأة و وجوب التّستر عليها و لو كشفت سوى الوجه و الكفّين للرّجال و نظرت الى النّساء فى آن واحد كانت من قبيل الاحتمال الاوّل فى الدّخول و الادخال و هو تحقّقهما بحركة واحدة و كانت من المخالفة القطعيّة المعلومة تفصيلا لانّها ان كانت من النّساء حرم عليها كشف بدنها للرّجال لانّ ما عدا الوجه و الكفّين منهنّ باجمعه عورة و ان كانت من الرّجال حرم عليها النّظر الى النّساء الثّانى امكان ارجاع الخطابين الى خطاب واحد فيدخل فى الوجه الثّانى من القسم الاوّل المتقدّم ذكره و هذا صريح فى انّ المصنّف لا يخالف المتوهّم فى انّ حرمة نظرها الى احدى الطّائفتين من الخطاب المردّد بين الخطابين كما بيّنّاه ثمّ إنّه ناقش فيما افاده من وجوب الاحتياط تارة بامكان لزوم العسر و المشقّة العظيمة فى الكفّ عن النّظر الى ما عدا المحارم و هذا يرجع الى تسليم المقتضى و ثبوت المانع و تارة بامكان دعوى ان رجوع الخطابين الى خطاب واحد انّما هو فى حرمة المخالفة القطعيّة لا فى وجوب الموافقة القطعيّة و هذا يرجع الى دفع المقتضى بناء على الدّليل الثّانى قوله (لا فى وجوب الموافقة القطعيّة فافهم) لا يخفى انّه يمكن الخدشة فى كلتا المناقشتين امّا فى الأولى فاوّلا بأن ادلّة العسر حاكمة على سائر ادلّة الواجبات و المحرّمات و لا اختصاص لها بالمقام و لا ينافى منع العسر عمّا يقتضيه الدّليل اقتضاء الدّليل بنفسه حرمة المخالفة و وجوب الاحتياط و الكلام فى مقتضى الدّليل و ثانيا بمنع كون الكفّ عن النّظر الى ما عدا المحارم فيه عسر و مشقّة لانّ الاقوى كون الحرام هو النّظر الى غير الوجه و الكفّين و امّا اليهما فلا حرمة مع عدم الرّيبة و عليه فلا عسر لانّ النظر الى غير الوجه و الكفّين ليس محلّا للحاجة و الابتلاء بحيث يلزم من منعه العسر نعم لو قلنا بحرمة النّظر حتّى اليهما كان للعسر مجال و امّا فى الثانية فلأنّ التّبعيض المذكور و الحكم بانّ الخطابين يرجعان الى خطاب واحد بالنّسبة الى حرمة المخالفة القطعيّة و هما على حالهما يكونان خطابين بالنّسبة الى الموافقة القطعيّة ممّا لا حاصل له لانّ المراد