تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ١١٥ - اما المقام الاول و هو كفاية العلم الاجمالى فى تنجز التكليف و اعتباره كالتفصيلى
امّا هو التبعيض الحقيقى و امّا الحكمى امّا الاوّل فلا معنى له لوضوح امتناع اعتبار الوحدة و التعدّد فى الشّىء الواحد حقيقة و امّا الثانى بمعنى انّ العقل و العقلاء يحكمون بانّ المخالفة القطعيّة لاحد الخطابين لا على التّعيين يكون كمخالفة الخطاب المعيّن على وجه التّفصيل فى الحرمة و استحقاق المؤاخذة بخلاف الموافقة القطعيّة فانّ فيها لا يكون الخطابان عندهم بمنزلة الخطاب المفصّل و لا يلتزمون بوجوبها ففيه أنّهم إمّا يبنون فى العلم الاجمالى بالخطاب على تنجّز التّكليف ام لا و على اىّ تقدير فالتفصيل بين كون الخطاب المعلوم مفصّلا ام مردّدا لا معنى له و ربما يؤجّه التّبعيض الحكمى بانّ العلم الاجمالى بالخطاب اذا كان على وجه التّفصيل فلا اشكال فى تنجّزه عندهم من دون فرق فى ذلك من جهة حرمة المخالفة القطعيّة و وجوب الموافقة القطعيّة و امّا اذا كان على وجه الترديد فارجاعهما الى خطاب واحد لا يصيّره خطابا متأصّلا كما فى سابقه بل معنى الإرجاع ح هو انتزاع خطاب منهما و لا ريب انّ بناء العقلاء فى باب الاطاعة و المخالفة انّما هو على الخطابات الأصليّة دون الانتزاعيّة فاذا كان الخطاب المفصّل متأصّلا يحكمون بتنجّزه فى المقامين و امّا اذا كان منتزعا فلا يترتّب عليه حكم الخطاب التفصيلى المتاصّل و غاية الامر افادته اثبات اصل التّكليف فى الجملة بمعنى حرمة المخالفة القطعيّة لكونها معصية و امّا حكمهم بافادته وجوب الموافقة القطعيّة فلا اذ ليس فى تركها الّا احتمال المخالفة و المخالفة الاحتماليّة خصوصا للخطاب المنتزع من الخطابين فى غاية الكثرة فانّ اكثر الموضوعات الخارجيّة نعلم اجمالا بكون بعضها نجسا او غصبا و لا يبنون على وجوب الاحتياط فى امثال ذلك و فيه انّ الحاصل من هذا الكلام هو منع المقدّمة العلميّة و التّحقيق تبعا للمصنّف هو وجوبها و لزومها عند العقلاء كما تطّلع عليه فى باب العلم الإجمالي و الوجه فى عدم وجوب الاحتياط فى الشّبهات الموضوعيّة ليس الّا عدم العلم بالتّكليف و توجيه الخطاب من حيث خروج بعض افرادها عن محلّ الابتلاء فالفرق بين الخطاب المفصّل و المردّد من الحيثيّة المذكورة لا محصّل له و هذا عند التامّل بمكان من الوضوح ثمّ لا يخفى عليك ما افاده بعض الأعلام فى ذيل المناقشة الاولى على فرض تسليمها و هو انّ فى كلّ مورد يلزم العسر و الحرج على الخنثى من الاحتياط عن جميع اطراف الشّبهة لا يجوز له الّا مخالفة الاحتياط بقدر ما يندفع به الحرج و لا يجوز له المخالفة القطعيّة بترك الاحتياط رأسا حتّى لو قلنا بجوازها فى الشّبهة الغير المحصورة بناء على انّ العلم الاجمالى فيها لا يؤثّر فى تنجّز الخطاب فى بناء العقلاء نعم لو جعل المدرك فى عدم وجوب الاحتياط فيها لزوم العسر منه ايضا كان الحكم فيها كما عرفت قوله (و امّا حكم ستارته فى الصّلاة الخ) هذا و ان قلنا بالبراءة فى مسئلة الشّك فى الاجزاء و الشرائط لانّ المقام من الشّك فى المصداق بعد العلم الاجمالى