تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٦٦ - الاول هل القطع حجة سواء صادف الواقع ام لم يصادف
و كان بيع المطاعم من الكفّار فى نهار شهر رمضان مع العلم بأكلهم فيه و كذا بيع بساتين الكروم منهم مع العلم العادى بتخميرهم و بيع القرطاس منهم مع العلم بانّ منه ما يتّخذ لكتب الضّلال و اشباه ذلك ممّا لا يحصى كثرة حراما الثّالث هل يشترط فى الإعانة المحرّمة ترتّب المعصية المقصودة على فعل المعين و تحقّقها فلو نوى الإعانة و فعل من دون ترتّب فعل المعان لعروض مانع عنه كمن اعطى سيفا لقتل مظلوم فلم يقتله الظّالم كان من الإعانة المحرّمة ام لا فيه خلاف و عن العوائد للنراقى انّه لو فعل فعلا بقصد تحقّق الاثم الفلانى من الغير فلم يتحقّق منه لم يحرم من جهة صدق الإعانة و الحقّ عدم الاشتراط فانّ المتفاهم من حقيقة الإعانة على الشّىء هو الفعل بقصد حصول الشّىء او تمحّض العمل لذلك عرفا سواء حصل أم لا و الشّىء قد يكون حراما بسبب كونه مقدّمة للحرام و قد اشرنا الى انّه لو كان علّة تامّة كان من باب الأسباب و هو خارج عن موضوع الإعانة و عليه فلا بدّ فى ترتّب الحكم عليه من ترتّب ذى المقدّمة عليه و لا يكون هناك الّا عقاب واحد و قد يكون حراما بسبب دخوله فى عنوان الإعانة على الإثم و لا يشترط فى هذا ترتّب المعان عليه و يعاقب المعين على نفس الإعانة و لذا يكون السّفر مع الظّلمة حراما و يجب اتمام الصّلاة فيه و لو لم يترتّب على سفرهم ظلم و ليس هذا الّا من حيث صدق الإعانة المحرّمة على نفس السّفر معهم هذا مضافا الى انّ الإعانة لو كانت متوقّفة على ترتّب الحرام لزم توقّف الحرمة و العقاب على امر غير اختيارىّ فانّ ترتّب الفعل المعان عليه من الغير غير اختيارى للمعين و ايضا لا اشكال فى انّ الإعانة اذا كانت على اثم الغير كان هناك عقابان احدهما لفعل المعين من حيث ارتكابه عنوانا محرّما و الأخر للإثم و اذا كان صدق الإعانة متوقّفا على ترتّب الإثم لزم ثبوت استحقاق عقابين اذا كان المعين و العامل واحدا و هو باطل لوضوح انّ شارب الخمر ليس له الّا عقاب واحد و ان كانت لفعله مقدّمات عديدة الرّابع هل يشترط العلم او الظّن بترتّب المعصية فى مفهوم الإعانة اذ لا يتحقّق القصد اليها الّا بذلك الظّاهر العدم لصدق الاعانة فى صورة الشّك ايضا فانّ من اعطى السّيف للظّالم ليقتل زيدا به معين على المحرّم و ان كان شاكّا فى انّه يقتله ام لا نعم مع العلم بالعدم لا يصدق عليه انّه إعانة و يشترط علم المعين او ظنّه او احتماله بمدخليّة فعله فى تحقّق المعصية فلو تيقّن بعدم مدخليّته فى ذلك و لو قصد من فعله تهيئة مقدّمات المعصية كمن خدم الظّالم بقصد ان يعينه على القتل مثلا مع العلم بانّه لا يترتّب على وجوده و خدمته شيء اصلا لا يصدق عليه المعين لتوقّف مفهوم الإعانة على مدخليّة عمله و احتماله لذلك الخامس اذا تحقّق موضوع الإعانة فلا يمكن تخصيص حكمها و هى الحرمة لوضوح انّها كالمعصية و الظّلم تكون من العناوين الّتى لا تقبل التّخصيص مع تماميّة الموضوع فما عن الحدائق بعد ما حكى القول بالحرمة