تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٢٣٣ - الاستدلال على حجية خبر الواحد بآية النبأ
حجيّة خبر الواحد بانّ الوسائط الحاكية لقول الإمام (ع) موضوعات لوضوح انّ المخبر به فى كلّ واسطة ليس الّا موضوعا فحجيّتها لا يكون الّا ان يترتّب عليها اثر شرعىّ و لا يترتّب على خبر الوسائط اثر كذلك يصحّ التعبّد به فانّ المخبر به بخبر الشيخ هو قول المفيد و المخبر به بخبر المفيد هو قول الصّدوق و لا اثر لقولهم و خبرهم بحيث يصحّ باعتباره التعبّد باخبارهم و دفعه انّه يكفى فى صحّة التعبّد و تعلّق الجعل بالموضوع كونه جزء لما هو الموضوع للاثر الشرعى و يكفى كون المتعبّد به ممّا له دخل فى موضوع الحكم كما يصحّ تعلّقه بما هو تمام الموضوع مثلا اذا كان الموضوع لحكم النجاسة الماء و تغيّره صحّ الاستصحاب بالنّسبة الى الماء و بالنّسبة الى التغيّر و بالنّسبة الى المجموع و يجرى ما ذكرنا فى القيد ايضا اذا كان الاثر الشرعىّ للمقيّد و لا فرق فى ذلك بين ما كانت اجزاء الموضوع فى عرض واحد او كانت مترتّبة بحيث يكون كلّ واحد منها معدّ الجزء آخر فانّ الاثر الشرعى المترتّب على الجزء الأخير يكفى فى التّنزيل و الجعل و لا اشكال فى انّ كلّ واحد من الوسائط له دخل فى ثبوت قول العسكرى (عليه السلام) لانّه واقع فى طريق اثبات قوله (ع) و هذا المقدار من الأثر يكفى فى صحّة التعبّد به الرّابع لا يختصّ الاشكالات المذكورة بمفهوم آية النّبإ فقط بل تجرى فى جميع ادلّة حجيّة خبر الواحد بالنّسبة الى شمولها للاخبار الحاكية لقول الإمام (ع) بواسطة او بوسائط كما هو واضح قوله (لو سلّمت مط ليست من هذه الجهة) بل لأجل استفادة ذلك من دليل اعتبار الشّهادة فانّه ظاهر فى اعتبار اقامة الشهادة على الحقّ عند الحاكم و استفادة ذلك منه على الاطلاق ممنوع بل هو فى صورة الامكان و لو تعذّر حضور الاصل لمانع فلا مانع من قبول الفرع قوله (فهو مثل ما لو اخبر زيد بعض عبيد المولى) هذا متعلّق بما ذكره قبل قوله بل لا قصور فى العبارة من تسليم القصور فيها و التعدّى بواسطة العلم بالمناط و انّ المتكلّم لم يلاحظ موضوعا دون آخر قوله (و فيه انّ وجوب التفحّص عن المعارض الخ)
و بعبارة اخرى التبيّن هو الفحص عن الصّدق و الكذب و الفحص عن المعارض هو الفحص عن المانع بعد البناء على الصدق فمقام كلّ يغاير مقام الآخر قوله (و هذا ليس من اخراج المورد المستهجن) لوضوح انّ المستهجن من اخراج المورد اخراجه رأسا لا تقييده بشيء فى طرف المفهوم قوله (و الظّن الّذى لا يتمسّك به فى الأصول مطلقا) هذا بناء على مختاره و هو المشهور من عدم تماميّة دليل الانسداد قوله (كما اذا علم منه التوبة من الذنب السّابق) و كذلك المكلّف فى اوّل بلوغه قبل تلبّسه بشيء من المعصية ثمّ انّ من جملة ما اورد على الآية انّها لا تدلّ على حجيّة خبر العدل مط و ان سلّمنا الاطلاق و العموم فى المنطوق و لا يكون المفهوم فيها الّا عدم وجوب التبيّن فى خبر العدل فى الجملة و يتعيّن البعض بما قام الاجماع على اعتباره او ما ثبت بادلّة أخرى و الظّاهر أنّ هذا