تسديد القواعد في حاشية الفرائد - الإمامي الخوانساري، محمد - الصفحة ٣٠٣ - المقصد الثالث من مقاصد الكتاب فى الشك
عدمه و كلّما كان كذلك فهو مظنون البقاء لحصول الظّن بالعدم ابتداء بملاحظة الأمارة و كذا الكلام فى البراءة فافهم قوله (و هذان القيدان اصطلاحان من الوحيد البهبهانى) نقل عن فوائده الجديدة المجتهد و الفقيه و المفتى و القاضى و حاكم الشرع المنصوب عبارة الآن عن شخص واحد لانّه بالقياس الى الاحكام الشرعيّة الواقعيّة يسمّى مجتهدا لما عرفت من انسداد باب العلم و بالقياس الى الاحكام الظاهريّة يسمّى فقيها لما عرفت من كونه عالما بها على سبيل اليقين انتهى و قد سبقه فى هذا الاصطلاح المولى صالح المازندرانى ره في شرح الزبدة و بما ذكره فى تسمية الفقيه من كونه عالما بالاحكام الظاهريّة على سبيل اليقين اجابوا عن الإيراد فى اخذ العلم فى تعريف الفقه مع انّ اكثر مباديه ظنّية فانّ المراد من الحكم الماخوذ فى التعريف هو الاعمّ من الواقعى و الظاهرىّ قوله (ثمّ انّ الظّن الغير المعتبر حكمه حكم الشّك) فانّ الماخوذ فى موضوعات الاصول العقليّة و الشرعيّة ليس هو الشّك بمعنى تساوى الطرفين و ستعرف الموضوع فى كلّ منها تفصيلا نعم الملحوظ فى موضوع اصالة التخيير هو الشّك بمعنى التساوى قوله (و من هنا كان اطلاق التقديم و الترجيح فى المقام تسامحا) قد عبّر صاحب الرياض كثيرا بهذه العبائر و الظّاهر منه انّه أراد منها الإطلاق على وجه الحقيقة قوله فى الحكم الفرعى الكلّى و ان تضمّن الخ) هذا تقييد لقوله فى صدر المبحث المكلّف الملتفت الى الحكم الشرعى العملى و يكون المقسم هو المكلّف الملتفت الى الحكم الشرعى الفرعى الكلّى لا الاعمّ منه و من الملتفت الى الموضوع الخارجى ثمّ انّ الاصول كثيرة منها ما كان المناط فيه الكشف و الطريقيّة الى الواقع كالاصول اللفظيّة و منها ما كان الموضوع فيه الواقع من حيث هو لا بما هو مشكوك كاصالة حرمة العمل بالظنّ و اصالتى الحظر و الإباحة فى الأشياء مع قطع النظر عن كلام الشّارع بناء على كون النزاع فى الواقعيّين منهما و منها ما كان الموضوع فيه المشكوك بوصف الشّك لكن من حيث الموضوع لا من حيث الحكم الكلّى و يسمّى بالشّبهة الموضوعيّة كاصالة الصحّة فى فعل الغير و فى فعل النّفس و اصالة الوقوع فيما شكّ فيه بعد تجاوز المحلّ و هذه الاصول كلّها خارجة عن المقام و منها الاصول المتضمّنة لحكم الشّك فى الحكم الفرعى الكلّى و يسمّى بالشّبهة الحكميّة و حصروها فى أربعة و قد تقدّم منّا فى صدر الكتاب انّ حصر الاصول فى الأربعة استقرائىّ و حصر مجاريها فيها عقلىّ فراجع قوله (ثمّ انّ تمام الكلام فى الأصول الأربعة يحصل باشباعه فى مقامين) و ينبغى التنبيه على امور الاوّل انّهم عرّفوا الدليل العقلى بانّه ما يتوصّل به او يمكن ان يتوصّل به الى حكم شرعىّ و قسّموه الى انّ الحكم المستفاد منه امّا واقعىّ و هو ايضا امّا بتوسّط خطاب الشرع ام لا و امّا ظاهرىّ و عدّوا منه الاصول الأربعة و يرد عليه أنّ التعريف المذكور لا يشملها و ذلك لوضوح انّ البراءة العقليّة ليس مفاده الّا مجرّد نفى العقاب و لو تنزّلنا فليس الّا نفى الحكم فى مرحلة الظاهر و اين هو من