تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٥٢ - قرن قرن
و غالِبُ بنُ قُرَّانِ له ذِكْرٌ.
و المُقَرَّنَةُ ، كمُعَظَّمَةٍ: الجِبالُ الصِّغارُ يَدْنُو بعضُها من بَعْضٍ سُمِّيت بذلكَ لتَقارُبِها؛ قالَ الهُذَليُّ:
دَلَجِي إذا ما الليلُ جَنَّ على المُقَرَّنَةِ الحَباحِبْ [١]
أرادَ بالمُقَرَّنَةِ إكاماً صِغاراً مُقْتَرِنَةً .
و عبدُ اللَّهُ و عبدُ الرحمََنِ و عَقيلٌ و مَعْقِلٌ و النُّعْمانُ و سُوَيْدٌ و سِنَانٌ: أوْلادُ مُقَرِّنِ بنِ عائِذٍ المزنيُ كمُحَدِّثِ صِحَابِيُّونَ، و ليسَ في الصَّحابَةِ سَبْعَة أُخْوة سِواهُم؛ أمَّا عبْدُ اللَّهِ فرَوَى عن ابنِ سِيرِيْن و عَبْد المَلِكِ بنِ عُمَيْر؛ و أخُوه عَبْدُ الرَّحمََن ذَكَرَه ابنُ سَعْدٍ، و أخُوه عَقِيلٌ يُكَنى أبا حكيم له وِفادَةٌ؛ و أخوه مَعْقِلٌ يُكَنى أبا عمْرَةَ و كان صالِحاً نَقَلَهُ الوَاقِديُّ؛ و أخُوه النُّعْمانُ كان معه لواءُ مزينةَ يَوْم الفتْحِ؛ و أخُوه سُوَيْدٌ يُكَنى أبا عدِيٍّ رَوَى عنه هِلالُ ابنُ يَساف؛ و أخُوه سِنَانٌ له ذِكْرٌ في المَغازِي و لم يَرْوِ.
و دُورٌ قَرائِنُ : يَسْتَقْبِلُ بعضُها بعضاً.
و القَرْنُوَةُ : نَباتٌ عَرِيضُ الوَرَقِ ينبتُ في ألْوِيَةِ الرَّمْل و دَكادِكِه، وَرَقُه أغْبَرُ يُشْبِه وَرَقَ الحَنْدَقُوق، و قيلَ: هي الهَرْنُوَةُ أو عُشْبَةٌ أُخْرَى خَضْراءُ غَبْراءُ على ساقٍ، و لها ثَمَرةٌ كالسُّنْبلةِ، و هي مُرَّةٌ تُدْبَغُ بها الأَساقِي، و لا نَظِيرَ لهما سِوَى عَرْقُوَةِ و عَنْصُوَةَ و تَرْقُوَةِ و ثَنْدُوَةِ. قالَ أبو حَنيفَةَ: الواوُ فيها زائِدَةٌ للتَّكْثيرِ و الصِّيغَة لا للمعْنَى و لا للإِلْحاقِ، ألا تَرَى أنَّه ليسَ في الكَلامِ مِثْل فَرَزْدُقَة [٢] ؟.
و سِقَاءٌ قَرْنَوِيٌّ و مُقَرْنيَ : مَدْبُوغٌ بها، الأَخيرَةُ بغيرِ هَمْزٍ، و هَمَزَها ابنُ الأَعْرابيِّ؛ و قد قَرْنَيْتُه ، أثْبَتُوا الواوَ، كما أثْبَتُوا بقِيَّةَ حُرُوفِ الأَصْلِ و الراءِ و النّونِ ثم قَلَبُوها ياءً للمُجاوَرَةِ. و حَيَّةٌ قَرْناءُ : لها كَلَحْمَتَيْنِ في رأْسِها، كأَنَّهما قَرْنانِ ، و أكْثَرُ ما يكونُ في الأَفاعِي. و قالَ الأَصْمعيُّ: القَرْناءُ : الحيَّةُ لأنَّ لها قَرْناً ؛ قالَ الأَعْشى:
تَحْكِي له القَرْناءُ في عِرْزَالِها # أُمَّ الرَّحَى تَجْرِي على ثِفالِها [٣]
و قرو القَيْرَوانُ : الجَماعَةُ من الخَيْلِ، و القُفْلُ، بالضَّمِّ، جَمْعُ قافِلَةٍ و هو مُعَرَّبُ كارْوان [٤] ، و قد تَكَلَّمَتْ به العَرَبُ.
و قالَ أبو عُبَيْدَةَ [٥] : كُلُّ قافِلَةٍ قرو قَيْرَوان .
و أيْضاً: مُعَظَمُ الكَتِيبَةِ ؛ عن ابنِ السِّكِّيت؛ قالَ امْرؤُ القَيْسِ:
و غارةٍ ذاتِ قرو قَيْرَوانٍ # كأَنَّ أسْرَابَها الرِّعالُ [٦]
١٧- و قرو قَيْرَوانُ : د بالمَغْرِبِ افْتَتَحَه عقبةُ بنُ نافِعٍ الفهْرِيُّ زَمَنَ مُعاوِيَةَ سَنَة خَمْسِين؛ يُرْوَى أنَّه لمَّا دَخَلَه أمَرَ الحَشَرَات و السِّبَاع فرَحَلُوا عنه. و منه سُلَيْمانُ بنُ دَاود بنِ سلمون الفَقِيهُ؛ و سَيَأْتي ذِكْرُ قرو القَيْروانِ في قَرَوَ.
و أقْرُنُ ، بضمِّ الرَّاءِ: ع بالرُّومِ، و لم يُقَيّده ياقوتُ بالرُّوم؛ و أنْشَدَ لامْرِئِ القَيْس:
لما سما من بين أقرن # فالاجبال قلت: فداؤه أهلي [٧]
و القُرَيْناءُ ، كحُمَيْراءَ: اللُّوبِيَاءُ. و قالَ أبو حَنيفَةَ: هي عشْبَةٌ نحْو الذِّراعِ لها أفْنانٌ و سِنْفَة كسِنْفَةِ الجُلْبانِ و لحبِّها مَرارَةٌ.
[١] اللسان و كتب ملحمة بهامشه: «قوله: قال الهذلي: اسمه حبيب مصغراً، ابن عبد اللَّه» و البيت لحبيب الأعلم انظر ديوان الهذليين ٢/٨٢.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: فرزدقة كذا باللسان أيضاً و الظاهر: فرزقة حتى يكون كالأمثال المذكورة» .
[٣] اللسان.
[٤] في التكملة: «كارْوَنْ» .
[٥] بالأصل «قال أبو عبيدة: «كل قافلة و هو معرب كاروان، و قد تكلمت به العرب. و قال أبو عبيدة كل قافلة قيروان، فحذفنا لتكرار بعض الألفاظ حتى تستقيم العبارة.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ١٦٠ برواية: «رعال» ، و اللسان و التهذيب و التكملة.
[٧] ديوانه ط بيروت ص ١٥٥ و التكملة.