تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٧٤ - وسن وسن
و الوَزْنَةُ : الدِّرْهَمُ الذي يُتَعامَلُ به.
و وزوانُ : قَرْيةٌ بأَصْبَهان.
و وزين : قَرْيةٌ ببُخارى، عن ياقوت.
و أَبو نعيم محمدُ بنُ عليِّ بنِ يوسُفَ يُعْرَفُ بابنِ ميزانٍ ، مُحَدِّثٌ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
وَزْوالين : قَرْيةٌ بطخارستان قُرْبَ بَلْخ، عن ياقوت، رحِمَه اللَّهُ تعالى.
وسن [وسن]:
الوَسَنُ ، محرّكةً و بهاءٍ، و الوَسْنَةُ ، بالفتْحِ، و السِّنَةُ ، كعِدَةٍ، و الهاءُ عِوَض عن الواوِ المَحْذُوفَةِ: شِدَّةُ النَّوْمِ، أَو أَوَّلُه [١] ، أَو النُّعاسُ من غيرِ نوْمٍ، و قالَ ابنُ الرِّقاعِ:
وَسْنانُ أَقْصَدَهُ النُّعاسُ فَرنَّقَتْ # في عَيْنِه سِنَةٌ و ليس بنائِمِ [٢]
ففرَّقَ بينَ السِّنَةِ و النَّوْمِ، كما تَرَى.
و قيلَ: السِّنَةُ : نُعاسٌ يَبْدأُ في الرأْسِ، فإذا صارَ إلى القَلْبِ فهو نَوْمٌ؛ و قد مَرَّ الإِيماءُ إلى مَراتِبِ النَّوْمِ في حرْفِ الميمِ.
و قوْلُه تعالى: لاََ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لاََ نَوْمٌ [٣] ، تأْوِيلُه:
لا يَغْفِلُ عن تَدْبيرِ أَمْرِ الخَلْق، تعالى و تقدَّسَ.
و وَسِنَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ، وَسَناً و سنَةً ، فهو وَسِنٌ و وَسْنانُ و مِيسانٌ ، كمِيزانٍ. و ١٦- في الحدِيثِ : «و تُوقِظُ الوَسْنانَ » . أَي النائِمَ الذي ليسَ بمُسْتَغْرَقٍ في نوْمِه.
و هي وَسِنَةٌ و وَسْنَى و مِيسانٌ ؛ قالَ الطرمَّاحُ:
كلّ مِكْسالٍ رَقُودِ الضُّحَى # وَعْثةٍ مِيسانِ ليلِ التِّمام [٤]
كَثُر نُعاسُه، أَو أَخَذَه شِبْهُ النُّعاسِ، أَو نامَ نَوْمَةً خَفِيفَةً، كاسْتَوْسَنَ .
و وَسِنَ الرَّجُلُ فهو وَسِنٌ : غُشِيَ عليه من نَتَنِ [٥]
البئْرِ، كأَيْسَنَ على البَدَلِ. و أَوْسَنَتْهُ البئْرُ فهي رَكِيَّةٌ مُوسِنَةٌ ؛ عن أَبي زيْدٍ، يَوْسَنُ فيها الإنْسانُ وَسَناً ، و هو غَشْيٌ يأَخُذُه.
و تَوَسَّنَ الفحلُ النَّاقَةَ: أَتاها و هي نائِمَةٌ كتَسَنَّمها.
و في التهْذِيبِ: و هي بارِكَةٌ فضَرَبَها؛ قالَ الشاعِرُ يصِفُ السَّحابَ:
بِكْر تَوَسَّنَ بالخَمِيلَةِ عُونا [٦]
اسْتَعارَ التَّوَسُّنَ للسَّحابِ؛ و منه قوْلُ أَبي دُوَاد:
و غَيْث تَوَسَّنَ منه الرِّيا # حُ جُوناً عِشاراً و عُوناً ثِقَالا [٧]
جعلَ الرِّياحَ تُلْقِحُ السَّحابَ، فضَرَبَ الجُونَ و العُونَ لها مَثَلاً؛ و كذا المَرْأَة ؛ و منه ١٧- حدِيثُ عُمَرَ : أَنَّ رجُلاً تَوَسَّنَ جارِيَةً فجَلَدَهُ و هَمَّ بجلْدِها، فشَهِدُوا أَنَّها مُكْرَهة.
أَي تَغَشَّاها قَهْراً و هي وَسِنَةٌ أَي نائِمَةٌ.
و مَيْسانُ : ع، بل كُورَةٌ واسِعَةٌ كثيرَةُ القُرَى و النَّخْلِ بينَ البَصْرَةِ و وَاسط، و النِّسْبَةُ مَيْسانيُّ و مَيْسنانيُّ ، و قد تقدَّمَ ذلِكَ في ميس تفْصِيلاً.
و الوَسَنِيُّ ، محرَّكةً مع تَشْديدِ الياءِ: الرَّجلُ الكثيرُ النُّعاسِ.
و وَسْنَى ، كسَكْرَى: امْرأَةٌ ؛ قالَ الرّاعِي:
أَ مِنْ آلِ وَسْنَى آخرَ الليلِ زائرُ # و وادي الغُوَيْر دُونَنَا فالسَّواجِرُ؟ [٨]
[١] و يقال: وسن بمعنى استيقظ، نقله ابن القطاع و غيره، فهو من الأضداد، ا هـ نصر هامش القاموس.
[٢] اللسان و التهذيب.
[٣] البقرة، الآية ٢٥٥.
[٤] اللسان.
[٥] على هامش القاموس عن نسخة: لُغَةٌ في أَسِنٌ.
[٦] البيت لحميد بن ثور، الأساس و صدره:
و لقد نظرت إلى أغرّ مشهّر
و عجزه في اللسان.
[٧] اللسان و التهذيب.
[٨] ديوانه ط بيروت ص ١٠٨ برواية: «و وادي العوير... و السواجر» و المثبت كرواية اللسان و التكملة.