تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٤٩ - منن منن
العَزيزِ الكِنانيّ، و لم يكنْ بالشامِ مَنْ يكنَى بأَبي بكْرٍ غيرُهُ خوْفاً مِن المِصْرِيِّين، تُوفي سَنَة ٤٢٦.
قُلْتُ: و منه شيْخُنا المُحدِّثُ أبو العبَّاسِ أَحمدُ بنُ عليِّ ابنِ عُمَرَ المَنِينيُّ الحَنَفيُّ الدِّمَشْقيُّ، و أَخُوه عبدُ الرحمنِ، اسْتُوفِيَتْ تَرْجَمَتُها في المرقاةِ العلِيَّة في شرْحِ الحدِيثِ المُسَلْسَلِ بالأَوَّلِيةِ.
و المِنَنَةُ ، كعِنَبَةٍ: العَنْكَبُوتُ، كالمَنُونَةِ ؛ كذا في التهْذِيبِ.
و المِنَنَةُ : القُنْفُذُ.
و قيلَ: أُنْثَى القَنافِذِ.
و يقالُ: مانَنْتُه منانَنَةً : تَرَدَّدْتُ في قَضاءِ حاجَتِه.
و امْتَنَنْتُه : بَلَغْتُ مَمْنُونَهُ ، و هو أَقْصَى ما عِنْدَه.
و المُمِنَّانِ ، بضمٍّ فكسْرٍ، مُثَنّى ممنّ : اللّيْلُ و النَّهارُ، لأنَّهما يُضْعِفانِ ما مَرَّا عليه.
و كزُبَيْرٍ و شَدَّادٍ: اسْمَانِ.
و أبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ مَنِّي ، بكسْرِ النُّونِ المُشَدَّدَةِ:
لُغَوِيٌ بَغْدَادِيٌّ، حَكَى عنه أبو عُمَرَ الزَّاهِد.
و مَنِينَا ، كزَلِيخَا: لَقَبُ [١] جماعَةٍ مِنَ البَغْدادِيِّين، منهم: عَبْد العَزيزِ بنِ مَنِينَا شيخٌ لابنِ المنى .
*قُلْتُ: و هو أبو محمدِ عبدُ العَزيزِ بنِ فعالِ بنِ غنيمَةَ بنِ الحَسَنِ بنِ مَنِينَا البَغْدادِيُّ الأشنانيّ المحدِّثُ.
و المَنَّانُ : مِن أَسْماءِ اللَّهِ تعالَى الحُسْنَى، أَي المُعْطِي ابْتِداءَ [٢] ؛ و قيلَ: هو الذي يُنْعِمُ غيْرَ فاخِرٍ بالإنعامِ.
و للَّهِ المِنَّة على عبادِهِ، و لا مِنَّة لأَحدٍ منهم عليه، تعالى اللَّه علوًّا كَبيراً.
و قوْلُه تعالى: فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ [٣] . قيلَ: أي غيرُ مَحْسُوبٍ و لا مُعْتدِّ به؛ كما قالَ تعالى: بِغَيْرِ حِسََابٍ* [٤] ؛ و قيلَ: لا مَقْطوعٍ ؛ و قيلَ: غيْرِ مَنْقوصٍ؛ و قيلَ: مَعْناهُ لا يَمُنُّ اللَّهُ تعالى عليهم به فاخِراً أو معظماً كما يَفْعَلُ بُخلاءُ المُنْعمينِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
حَبْلٌ مَنِينٌ : مَقْطوعٌ، و الجَمْعُ أَمِنَّةٌ و مُنُنٌ .
و كلُّ حَبْلٍ نُزِحَ به أَو مُتِحَ مَنِينٌ .
و لا يقالُ للرِّشاءِ من الجلْدِ مَنِينٌ .
و ثَوْبٌ مَنِينٌ : واهٍ مُنْسحقُ الشَّعَرِ و الزِّئْبَرِ.
و مَنَّتُهُ المَنُونُ : قَطَعْتُهُ القَطوعُ.
و المَنُّ الأحْياءُ و الفَتْرَةُ؛ و أنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
قد يَنْشُطُ الفِتْيانُ بعد المَنِّ
و المِنَّةُ : أُنْثَى القرُودِ؛ عن ابنِ دُرَيْدٍ؛ قالَ مُوَلَّدَةٌ.
و مَنَّنَ الناقَةَ و مَنَّنَ بها: هَزلَها مِنَ السَّفَرِ؛ و قد يكونُ ذلِكَ في الإنْسانِ. يقالُ: إنَّ أَبا كبيرٍ غَزَا مع تأَبَّطَ شرًّا فمَنَّنَ به ثلاثَ ليالٍ، أَي أَجْهَدَه و أَتْعَبَه.
و مَنَّه يَمُنُّه مَنًّا : نَقَصَهُ.
و المَنِينُ : الحَبْلُ القَوِيُّ؛ عن ثَعْلَب، و أنْشَدَ لأَبي محمدٍ الأَسَدِيّ:
إذا قَرَنْت أَرْبعاً بأَرْبعٍ # إلى اثْنَتيْنِ في مَنِين شَرْجَعِ [٥]
و قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ عن الشَّرْقي بن القُطاميّ: المَنُونُ :
الزَّمانُ، و به فَسَّرَ الأَصْمعيُّ قوْلَ الجعْدِيِّ:
و عِشْتِ تَعِيشِينَ إنَّ المَنُو # نَ كانَ المَعايشُ فيها خِساسا [٦]
قالَ ابنُ بَرِّي: أَرادَ به الأَزْمِنَةَ.
[١] في القاموس: لقبٌ، بالرفع منونة، و أضافها الشارح فخففها.
[٢] من هنا تعلم أنه لا معنى لما قالوه في حواشي السلم، من حمله على معنى معدد النعم، مع أن هذا معنى المتن من الامتنان، ا هـ نصر هامش القاموس.
[٣] فصلت، الآية ٨، و الانشقاق، الآية ٢٥، و التين، الآية ٦.
[٤] البقرة، الآية ٢١٢، و آل عمران، الآيتان ٢٧ و ٣٧، و النور، الآية ٣٨، و الزمر، الآية ١٠، و غافر، الآية ٤٠.
[٥] اللسان.
[٦] اللسان.