تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠٩ - لسن لسن
و منه ١٧- حدِيثُ عُمَر، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه، و ذَكَرَ امْرأَةً :
«إن دَخَلَتْ عليك لَسَنتْكَ » . أَي أَخَذَتْكَ بلِسانِها ، يَصِفُها بالسَّلاطَةِ و كثْرَةِ الكَلامِ و البَذَاء.
و لَسَنَهُ : غَلَبَهُ في المُلاسَنَةِ للمُناطَقَةِ. يقالُ: لاسَنَهُ فلَسَنَهُ .
و لَسَّنَ [١] النَّعْلَ: خَرَطَ صَدْرَها و دَقَّقَ أَعْلاها ؛ ظاهِرُه أَنَّه مِن حَدِّ كَتَبَ و الصَّوابُ أنَّه مِن بابِ التَّفْعِيل لأنَّه يقالُ: نعلٌ مُلَسَّنة .
و لَسنَ الجاريَةَ لَسناً : تَنَاولَ لِسانَها تَرَشُّفاً و تَمَصُّصاً.
و لَسَنَتِ العَقْربُ: لَدَغَتْ بزبانها.
و اللَّسِنُ ، ككَتِفٍ و مُعَظَّمٍ: ما جُعِلَ طَرَفُه كطَرَفِ اللِّسانِ .
و المَلْسُونُ : الكَذَّابُ ؛ نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه.
و قالَ الازْهرِيُّ: لا أَعْرِفُه.
و أَلْسَنَهُ فَصِيلاً: أَعارَهُ إيَّاهُ ليُلْقِيَهُ على ناقَتِه فَتَدُرَّ عليه فيَحْلُبَها إذا دَرَّتْ، كأنَّه أَعارَهُ لِسانَ فَصِيلِه؛ و تَلَسَّنَ الفَصِيلَ: فَعَلَ به ذلكَ ؛ حَكَاهُ ثَعْلَب؛ و أَنْشَدَ ابنُ أَحْمر يَصِفُ بَكْراً أَعْطاهُ بَعْضهم في حَمَالة فلم يَرْضَه:
تَلَسَّنَ أَهْلُه رُبَعاً عليه # رِماثاً تحتَ مِقْلاةٍ نَيُوبِ [٢]
قالَ ابنُ سِيدَه: قالَ يَعْقوبُ هذا معْنًى غَرِيبٌ قلَّ مَنْ يَعْرِفه.
و اللُّسَّانُ ، كزُنَّارٍ: عُشْبَةُ منْ الجَنْبةِ، لها ورقٌ مُتَقَرِّشٌ [٣] أَخْشَنُ كأَنَّه المَساحِي كخُشونَةِ لِسانِ الثَّوْرِ، و يَسْمُو من وسطِها قَضِيبٌ كالذِّراعِ طُولاً في رأْسِه نَوْرةٌ كَحْلاءُ، و هي دَواءٌ من أَوْجاعِ اللِّسانِ أَلْسِنَةِ الناسِ و أَلْسِنةِ الإِبِلِ، قالَهُ أَبو حَنيفَةَ. و لَسْونَةُ [٤] : ع ؛ عن ياقوت.
و المِلْسَنُ ، كمِنْبَرٍ: الحَجَرُ الذي يُجْعَلُ على بابِ البَيْتِ الذي يُبْنى للضَّبُعِ و يَجْعلُونَ اللّحْمَةَ في مُؤَخَّرِه، فإذا دَخَلَ الضَّبُع فتَناوَلَ اللُّحْمَة سَقَطَ الحجرُ على البابِ فسَدَّهُ و الإِلْسانُ : الإِبْلاغُ للرِّسالَةِ. يقالُ: أَلْسِنِّي فُلاناً، و أَلْسِنْ لي فُلاناً كذا و كذا: أَي أَبْلِغْ لي، و كذلِكَ أَلِكْني فُلاناً، أَي أَلِكْ لي؛ قالَ عدِيُّ بنُ زيْدٍ:
بل أَلْسِنوا لي سَراةَ العَمِّ أَنكمُ # لسْتُمْ من المُلْكِ و الأَبْدال أغْمار [٥]
أَي أَبْلِغوا لي و عنِّي.
و المُتَلَسِّنَةُ من الإِبِلِ: الحَلِيَّةُ [٦] ، هكذا في النُّسخِ و الصَّوابُ الخَلِيَّةُ، كما هو نَصُّ ابنِ الأَعْرابيِّ؛ قالَ:
و الخَلِيَّةُ أنْ تَلِدَ الناقَةُ فيُنْحَرَ ولدُها عَمْداً ليَدُومَ لَبَنُها و تُسْتَدَرَّ بحُوارِ غيرِها، فإذا أَدَرَّها الحُوارُ نَحَّوْه عنها و احْتَلبُوها، و رُبَّما خَلَّوْا ثلاثَ خَلايا أَو أَرْبعاً على حُوارٍ واحِدٍ، و هو التَّلَسُّن .
و ظَهْرُ الكُوفَةِ كانَ يقالُ له اللِّسانُ ، على التَّشْبيهِ، و هذا قد تقدَّمَ فهو تِكْرارٌ.
و المُلَسَّنَةُ من النِّعالِ، كمُعَظَّمٍ: ما فيها طُولٌ و لَطافَةٌ كهَيْئَةِ اللِّسانِ . و قيلَ: هي التي جُعِلَ طَرَفُ مُقدَّمِها كطَرَفِ اللِّسانِ ؛ قالَ كثيِّرٌ:
لهم أُزُرٌ حُمْرُ الحواشِي يَطَوْنَها # بأَقْدامِهم في الحَضْرَميِّ المُلَسَّنِ [٧]
و منه ١٦- الحدِيثُ : «إنَّ نَعْلَه كانتْ مُلَسَّنَةٌ » . و كذلِكَ امْرأَةٌ مُلَسَّنَةُ القَدَمَيْنِ: إذا كانتْ لَطِيفَتُهما.
[١] سياق القاموس يقتضي تخفيف السين، و المثبت عن اللسان.
[٢] اللسان و التكملة و التهذيب و فيهما: «عاماً» بدل: «ربعاً» ، و في التهذيب: «فلولا عند مقلات» قال الصاغاني: و الرماث جمع رمثة و هي البقية تبقى في الضرع من اللبن.
[٣] في اللسان: متفرش.
[٤] في القاموس: «و لَسْنُونَةُ» و مثله في معجم البلدان.
[٥] اللسان.
[٦] في القاموس: الخليّة بالخاء المعجمة.
[٧] اللسان.