تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢١ - غنن غنن
غفن [غفن]:
قالَ أَبو عَمْرو: أَتَيْته على إفَّانِ ذلِكَ و غِفَّانِ ذلِكَ و قِفَّانِ ذلِكَ؛ قالَ: و الغَيْن في بَني كِلابٍ.
غلن [غلن]:
غَلَنَ الشَّبابُ: أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و قالَ غيرُهُ: أَي غَلا.
و غُلَوانُ الشَّبابِ و الأَمْرِ بضمّ ففتحٍ [١] : غُلَوَاؤُهُ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
بِعْتُه بالغَلانِيةِ : أَي بالغَلاءِ، هذا معْناهُ و ليسَ مِن لفْظِه؛ و منه قوْلُ الأعْشى:
و ذا الشَّنْءِ فاشْنَأْهُ و ذا الوُدِّ فاجْزِه # على وُدِّه أَو زِدْ عليه الغَلانِيا [٢]
أَرادَ الغَلانِيَةَ فحذَفَ الهاءَ ضَرُورَةً ليَسْلَم الرَّوِيَّ مِن الوَصْل.
غمن [غمن]:
غَمَنَ الجِلْدَ أَو البُسْرَ يَغْمُنُه غَمناً : غَمَلَهُ، أَمَّا غَمَنَ الجِلْدَ فأن يُجْمَع بعْدَ سَلْخِه و يترك مَغْموماً حتى يَسْتَرْخِيَ صُوفُه للدِّباغِ.
و قيلَ: غَمَنَهُ : غَمَّهَ لِيَلِينَ للدِّباغِ و يَتَفَسَّخَ [٣] عنه صُوفُه، فهو غَمِينٌ و غَمِيلٌ. و أَمَّا البُسْر فيُقالُ: غَمَنَه إذا غَمَّه ليُدْرِكَ.
و غَمَنَ فلاناً: أَلْقَى عليه ثِيابَه ليَعْرَقَ.
و الغُمْنَةُ ، بالضَّمِّ: الإِسْفِيداجُ و الغُمْرَةُ التي تَطْلِي بها المرأَةُ وَجْهَها ؛ قالَ الأَغْلَبُ:
لَيْسَتْ من اللاَّئي تُسَوَّى بالغُمَنْ [٤]
و غُمِنَ في الأرضِ، كعُنِيَ: أُدْخِلَ فيها بانْغَمَنَ.
و بنُو الغُمَيْنَى ، بالضمِّ و القَصْر: ناسٌ بالحِيرَةِ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
نَخْلٌ مَغْمُونٌ : يقارِبُ بَعْضُه بعضاً و لم يَنْفَسِخ كمَغْمول.
غنن [غنن]:
الغُنَّةُ ، بالضمِّ: جَرَيانُ الكَلامِ في اللَّهاةِ، و هي أَقَلّ مِن الخُنَّة.
و قالَ المبرّدُ. هو أنْ يُشْرَبَ الحَرْفُ صَوْتَ الخَيْشومِ، و الخُنَّة أَشَدّ منها، و التَّرخِيم حَذْف الكَلامِ.
و اسْتَعْمَلَها يَزيدُ بنُ الأَعْوَرِ الشّنِّيُ في تَصْوِيتِ الحِجارَةِ، فقالَ:
إذا عَلا صَوَّانُهُ أَرَنَّا # يَرْمَعَها و الجَنْدَلَ الأَغَنَّا [٥]
غَنَّ يَغَنُّ ، بالفتحِ ؛ قالَ شيْخُنا، رحِمَه اللََّه تعالَى: و هو يوهم أَنَّه بالفتْح فيهما و ليسَ كذلِكَ، بل المَاضِي مَكْسُور و الآتي مَفْتُوح على القِياسِ فلا اعْتِدادَ بظاهِرِه؛ فهو أَغَنُّ . قالَ أَبو زيْدٍ: الأَغَنُّ : الذي يُحْرِجُ كَلامَه في لَهاتِه.
و قالَ غيرُهُ: من خياشِيمِه.
و مِن المجازِ: غَنَّ الوادِي: كثُرَ شَجَرُه.
و غَنَّ النَّخْلُ: أَدْرَكَ، كأَغَنَّ فيهما. و قيلَ: وادٍ مُغِنٌّ إذا كثُرَ ذُبابُه لالْتِفافِ عُشْبِه حتى تسْمَعَ لطَيرَانِها غُنَّة .
و ظَبْيٌ أَغَنُّ : يَخْرُجُ صَوْتُه مِن خَياشِيمِه ؛ قالَ:
فقد أَرَنِّي و لقد أَرَنِّي # غُرّاً كأَرْآم الصَّريمِ الغُنِّ [٦]
و في قَصِيد كعْبِ بنِ زهيرٍ، رضِي اللََّه تعالى عنه:
إلاَّ أَغَنّ غَضِيض الطَّرْفِ مكْحولُ [٧]
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: بضمك ففتح كذا هو مضبوط في التكملة» و ضبط القاموس: بضم فسكون.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ٢١٧ برواية:
«فذا الشيءِ... # ... العلانيا»
و المثبت كرواية اللسان.
[٣] في اللسان: و ينفسخ.
[٤] شعراء أمويون، شعر الأغلب ص ١٦٦ برواية: «ليس» .
[٥] اللسان.
[٦] اللسان.
[٧] من قصيدته بانت سعاد، شحر ابن هشام ص ٢٣ و صدره:
و ما سعاد غداة البين إذ رحلوا.