تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢٩ - شنن شنن
و اسْتَشَنَّ إلى اللَّبَنِ: عامَ، أَي قدم إليه و اشْتَهَاهُ.
و اسْتَشَنَّتِ القِرْبَةُ: أَخْلَقَتْ ؛ قالَ أَبو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ:
هُرِيقَ شَبابي و اسْتَشَنَّ أَدِيمِي [١]
و ١٧- في حدِيثِ عُمَر بنِ عبْدِ العَزِيزِ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه : «إذا اسْتَشَنَّ ما بَيْنكَ و بينَ اللَّهِ فابْلُلْه بالإحْسانِ إلى عبادِه» . أَي إذا أَخْلَقَ؛ كاسْتَشَنَّتْ و تَشَنَّنَتْ و تَشانَّتْ ؛ و مِن الأَخيرِ ١٧- حدِيثُ ابنِ مَسْعود، و ذَكَرَ القُرآن فقالَ : «لا يَتْفَهُ و لا يَتَشَانُّ ، أَي لا يَخْلَقُ على كثْرَةِ القِراءَةِ و التَّرْدادِ.
و شَنُّ بنُ أَفْصَى بنِ عبْدِ القَيْسِ بنِ أَفْصَى بنِ دعمى بنِ جديلَةَ بنِ أَسدِ بنِ ربيعَةَ بنِ نزارٍ: أَبو حَيٍّ. و المَثَلُ المَشْهورُ: وافَقَ شَنٌّ طَبَقَهْ، تقدَّمَ مُفَصَّلاً في «ط ب ق» . قالَ الجَوْهرِيُّ: و منهم الأعْوَرُ الشَّنِّيُّ الشَّاعِرُ، و هو أَبو منْقذٍ بشْرُ بنُ منْقذٍ، كان مع عليٍّ، رضِيَ اللَّه تعالَى عنه يوْمَ الجَمَلِ.
و شُنَيْنَةُ ، كجُهَيْنَةَ: بَطْنٌ مِن عُقَيْلٍ.
و أَيْضاً: والِدُ سِقْلابٍ القارِئِ المِصْرِيِ صاحِبِ نافِعٍ، هكذا في النسخِ: القارِئِ المِصْرِيِّ؛ و الصَّوابُ: والِدُ سِقْلابٍ المُقْرِئ، و قد صَحَّفَه المصنِّفُ، رحِمَه اللَّهُ تعالَى.
و شِنَّى كإلاَّ: ع بالأَهْوازِ. و أَيْضاً: ناحِيَةٌ مِن أَعْمالِ أَسافِل دجْلَةَ و البَصْرَة؛ نَقَلَهما نَصْر.
و الشِّنْشِنَةُ ، بالكسْرِ: المُضْغَةُ أَو القِطْعَةُ من اللَّحْمِ كالنِّشْنِشَةِ؛ عن أَبي عُبَيْدَةَ.
و أَيْضاً: الطَّبيعَةُ و السَّجِيَّةُ و العادَةُ ؛ و به فُسِّرَ المَثَلُ:
شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُها مِن أَخْزَمٍ [٢]
و قد تقدَّمَ في «خ ز م» مُفَسَّراً.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الشَّنَنُ ، محرَّكةً: القِرْبَةُ الخلقَةُ.
و حَكَى اللَّحْيانيُّ: قِرْبَةٌ أَشْنانٌ ، كأَنَّهم جَعَلُوا كلَّ جزْءٍ منها شَنّاً ، ثم جَمَعُوا على هذا، قالَ: و لم أَسْمَعْ أَشْناناً جَمْع شنٍّ إلاَّ هنا.
و شَنَّنَ السِّقَاءُ: صارَ خَلَقاً.
و شَنَّ الجَمَلُ مِن العَطَشِ يَشِنُّ : إذا يَبِسَ.
و شَنَّتِ الخرْقَةُ: يَبِسَتْ.
و حَكَى ابنُ بَرِّي عن ابنِ خالَوَيْه قالَ: يقالُ رَفَعَ فلانٌ الشَّنَّ إذا اعْتَمَدَ على راحَتِه عنْدَ القِيامِ، و عَجَنَ و خَبَزَ إذا كَرَّرَه.
و الشَّنَّةُ : العَجوزُ البالِيَةُ، على التَّشْبِيهِ؛ عن ابنِ الأعْرابيِّ.
و قوْسٌ شَنَّةٌ : قدِيمَةٌ؛ عنه أَيْضاً؛ و أَنْشَدَ:
فَلاَ صَرِيخَ اليَوْمَ إلاَّ هُنَّهْ # مَعابِلٌ خُوصٌ و قَوْسٌ شَنَّهْ [٣]
و الشَّنُّ : الضَّعْفُ.
و شَنٌّ : ناحِيَةٌ بالسّرَاةِ، جاءَ ذِكْرُه في قصَّةِ سَيْلِ العرمِ؛ قالَهُ نَصْر.
و تَشَنَّنَ جلْدُ الإنْسانِ: تَغَضَّنَ عنْد الهَرَمِ.
و التَّشْنِينُ و التَّشْنانُ : قَطَرانُ الماءِ مِن الشَّنَّةِ شيئاً بعْدَ شيءٍ؛ قالَ الشاعِرُ:
عَيْنَيّ جُودا بالدُّموعِ التوائِم # سِجاماً كتَشْنانِ الشِّنانِ الهَزائِم [٤]
و الشُّنانُ ، كغُرابٍ: السَّحابُ يَشنُّ الماءَ شَنّاً ، أَي يَصبُّ، و به فُسِّرَ قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ السابِقُ، نَقَلَه السُّكَّريُّ.
[١] اللسان.
[٢] الرجز لأبي أخزم الطائي و قبله:
إن بنيّ زملوني بالدم.
[٣] اللسان و الأساس و فيها قدم الثاني على الأول و برواية: معابل زرق.
[٤] اللسان و التهذيب بدون نسبة.