تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٨ - سين سين
سهن [سهن]:
الأَسْهانُ : أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ.
و قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: هي الرمالُ اللّيِّنةُ كالأَسهالِ.
قالَ الأزْهرِيُّ: أُبْدِلَتِ النّونُ مِن اللامِ.
سين [سين]:
السِّينُ ، بالكسْرِ: حَرْفٌ مِن هجاءِ حُرُوفِ المعْجمِ، و هو مَهْموسٌ يُذَكّر و يُؤَنّث، هذا سِينٌ ، و هذه سِينٌ ، فمن أَنّثَ فعَلَى توَهُّمِ الكَلِمَةِ، و من ذَكّر فعَلَى توهُّمِ الحرْفِ و هو مِن حُرُوفِ الصّفيرِ، و يَمْتازُ عن الصّادِ بالاطْباقِ، و عن الزّاي بالهَمْسِ، و يُزادُ و قد يخلصُ الفِعْل للاسْتِقبالِ تقولُ سَيَفْعَل، و زَعَمَ الخَليلُ أَنّها جوابُ لنْ؛ و تُبْدَلُ منه التّاءُ، حَكَاه أَبو زَيْدٍ أَنْشَدَ:
يا قَبّحَ اللّهُ بَني السعْلاتِ # عَمْرو بن يَرْبُوعٍ شِرارَ الناتِ
ليسوا أَعِفّاء و لا أَكْياتِ [١]
يُريدُ الناسَ و الأَكْياسَ؛ كما في الصِّحاحِ.
*قلْتُ: و يقُولُونَ: هذا سنه و تنّه، أَي قرْنُه، و يُريدُونَ السنين و التنين.
و السِّينُ : جَبَلٌ.
و أَيْضاً: ة بأصْبَهانَ، منها: أَبَوَا مَنْصورٍ المُحَمّدانِ ابنُ زَكَرِيّا بنِ الحَسَنِ بنِ زَكرِيّا بنِ ثابِتِ بنِ عامِرِ بنِ حكيمٍ الأديبُ مَوْلى الأنْصارِ؛ و أَبو مَنْصورِ بنُ سَكْرَوَيْه [٢] ، كعَمْرَوَيْه، السِّينِيّانِ سَمِعَا مِن أَبي إسْحق إبراهيمَ بن خُرْشِيدَ قُولَةَ التّاجِرِ.
قالَ الذّهبيُّ: و وَلِيَ الأخيرُ بَلَد قَضَائِه [٣] سِيْن .
و محمدُ بنُ عبدِ اللّه بنِ سِينٍ أبو عبْدِ اللّه الأصْبَهانيُّ مُحَدِّثٌ عن مُطّين.
و قوْلُه تعالَى: يس [٤] أَي يا إنْسانُ، لأنّه قالَ: إِنَّكَلَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ ؛ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن عكرمَةَ.
و قالَ ابنُ جنيِّ في المُحْتسبِ: و رَوَى هََرُون عن أَبي بكْرٍ الهُذَليِّ عن الكَلْبيّ يس بالرّفْع، قالَ: فلَقِيْت الكَلْبيّ فسَألْته فقالَ: هي بلُغَةِ طيِّئٍ يا إنْسانُ، ثم قالَ: و من ضمّ نُون يس احْتَمَل أَمْرَيْن أَحَدهما: أَن يكونَ لالْتِقاءِ السّاكِنَيْن كحوب في الزّجْرِ، و هيت لك ؛ و الآخَرُ: أَنْ يكونَ على ما ذَهَبَ إليه ابنُ الكَلْبيّ و رَوَينا فيه عن قطْرُب:
فيا ليتني من بعد ما طافَ أَهْلُها # هلكتُ و لم أسمع بها صوتَ ياسين
و قالَ: معْناهُ صَوْت إنْسانٍ؛ قالَ: و يحْتَملُ ذلك عنْدِي وَجْهاً ثالثاً، و هو أَنْ يكونَ أَرادَ يا إنْسانُ؛ أَو يا سَيِّدُ ، إلاّ أَنّه اكْتَفَى مِن جميعِ الاسْمِ بالسِّيْن فقالَ: يا سِيْن ، فيا فيه حَرْف نِدَاء كقوْلِكَ: يا رَجُل؛ و نَظِيرُ حَذْفِ بعضِ الاسْمِ ١٤- قوْلُ النّبيِّ، صلى اللّه عليه و سلم : «كَفَى بالسّيْف شا» . أي شاهِداً، فَحَذَف العَيْن و اللاّمِ، و كذلِكَ حَذَف مِن إنْسان الفَاءَ و العَيْن، غير أنّه جَعَلَ ما بَقِي منه اسْماً قائِماً برأْسِه و هو السِّيْن ، فقيلَ: يس ، كقوْلِكَ: لو قسْت عليه في نِداء زيد يا راء، و يُؤَكِّد ذلِكَ ما ذَهَبَ إليه ابنُ عبّاسٍ في حم `عسق و نحْوهِ أنّها حُرُوفٌ مِن جمْلَةِ أَسْماء اللّه سبْحانَه و تعالَى و هي رَحِيمٌ و عَلِيمٌ و سَمِيعٌ و قَدِيرٌ و نَحْو ذلِكَ، و شَبِيه به قوْلُه:
قُلْنا لها قِفِي لنا قالَتْ قاف
أَي وَقَفْت فاكْتَفي بالحَرْف عن الكَلِمَةِ.
و سِيْنا ، مَقْصورَةً: جَدُّ الرّئِيس أَبي عليٍّ الحُسَيْنُ بنُ عبدِ اللّه الحَكِيم المَشْهور كانَ أَبُوه مِنْ أَهْلِ بَلْخ، فانْتَقَلَ منها إلى بُخارَى و وُلِدَ له ولدُه هذا في بعضِ قُراها في سَنَة ٣٧٠، و لمّا بَلَغ عُمره عَشْرَ سِنِيْن حصّل الفُنُون كُلّها، و صارَ يُدِيم النظر، و جَالَ في البِلادِ و خَدَمَ الدَّولَة السّامَانِية، و تُوفي بهَمَذَان سَنَة ٤٣٨ بالقُولَنج، و قيلَ بالصّرَع، و يقالُ إنّه ماتَ في السِّجْنِ مُعْتقلاً؛ و منه قوْلُ الشاعِرِ:
[١] اللسان و نسبه لعلباء بن أرقم، و الصحاح.
[٢] في التبصير ٢/٧١٧ شكرويه.
[٣] كذا بالأصل، و الصواب: «و ولي الأخير قضاء بلده سين» كما في التبصير.
[٤] يس، الآية ١.