تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٩ - سين سين
رأَيْت ابن سِينا يُعادِي الرِّجال # و في السِّجْن ماتَ أخس المَمَات
فلم يشف ما نابَه بالشّفاء # و لم يَنْج من مَوْتِه بالنّجات
و مِن مُؤَلّفاتِه: القانون و الشّفاء.
و سِيْناءُ ، بالمدِّ؛ حِجارَةٌ م مَعْروفَةٌ؛ عن الزّجّاج، قالَ:
و هو، و اللّه أَعْلَم، اسمُ المَكانِ.
و سِينانُ ، بالكسْرِ: ة بمَرْوَ، منها: أبو عبْدِ اللّه الفضْلُ ابنُ موسَى المَرْوَزيُّ عن الأَعْمش و عبْدِ المُؤْمن بنِ خَلَف، وثّقَه ابنُ مُعِين، وُلِدَ سَنَة ١١٥، و ماتَ [١] سَنَة ١٥٢، يُقالُ تبرم أَهْلُ سِينان مِن كثْرةِ طَلَبته فوَضَعُوا عليه امْرأَةً تقولُ إنّه رَاوَدَها، فانْتَقَل إلى رامانشاه [٢] فيَبِسَ زَرْع سِينانَ، تلْكَ السّنَةِ فسَألُوه الرّجُوع، فقالَ: حتى تَقرُّوا بالكَذِبِ ففَعَلوا، فقالَ: لا حاجَةَ لي فيمَنْ يكْذِب؛ و أَخُوه أَحْمدُ.
قالَ ابنُ ماكولا: غَزِيرُ الحديِثِ.
و محمدُ بنُ بكْرٍ [٣] السِّينانيُّ المَرْوَزيُّ عن بُنْدار و طَبَقَتِه.
و مُفَلّسُ [٤] بنُ عبدِ اللّه الضّبِّيُّ السِّيبانيُّ شيْخٌ لأبي نُمَيْلة [٥] . و ذكر الحافِظُ في التّبْصيرِ ضابطاً فيه.
قالَ أَبو عَمْرو بنُ حبوية [٦] : مَنْ جاءَ مِن الكُوفَةِ فهو شيباني بالمعْجَمَةِ، و مَنْ جاءَ مِنَ الشامِ فهو سِيبانيٌّ بالمهْمَلَةِ، و مَنْ جاءَ مِن خُرَاسان فهو سِينانيٌّ بنَوْنَيْن.
و سِينانُ : جَدُّ محمدِ بنِ المغيرةِ الهَمَدانيّ [٧] الرّاوِيعن بكْرِ [٨] بنِ إبراهيمَ.
و أَيْضاً: جَدٌّ لعليِّ بنِ محمدِ بنِ عبْدِ اللّه بنِ الهَيْثم الأَصْبهانيّ صاحِبِ أَبي القاسِمِ الطّبْرَانيِّ، كذا في التّبْصيرِ، و يقالُ له ابنُ سِين أَيْضاً.
و طُورُ سِينينَ و طُورُ سِيناءَ ، مَمْدوداً و يُفْتَحُ، و سِينَا ، مَقْصورَةً: جَبَلٌ بالشّامِ. قالَ الزّجَّاجُ: فمن قَرَأَ سَيْنََاءَ على وَزْنِ صَحْراءَ فإنّها لا تَنْصَرِف، و من قَرَأَ سِيناء فهو على وَزْن عِلْباء إلاّ أنّه اسمٌ للبُقْعةِ فلا يَنْصَرِف، و ليس في كَلامِ العَرَبِ فَعْلاء بالكسْرِ مَمْدوداً.
و قالَ الجَوْهرِيُّ: قالَ الأخْفَش: و قُرِئَ: طُورِ سَيْنََاءَ و سِينَاءَ ، بالفتْحِ و الكسْرِ، و الفَتْحِ أَجْودُ في النّحْو، لأنّه مَبْنيٌّ على فِعْلاء، و الكَسْر رَدِئٌ في النّحْوِ لأنّه ليسَ في أَبْنيةِ العَرَبِ فِعْلاء مَمْدود بكسْرِ الأوّل غَيْر مَصْروفٍ، إلاّ أَن تَجْعَلَه أَعْجمِيّاً.
و قالَ أَبو عليٍّ: لم يُصْرَف لأنّه جُعِل اسماً للبُقْعةِ.
و وَجَدْت في نسخةِ الصِّحاحِ للميدانيّ زِيادَةً في المَتْن ما نَصّها: و كانَ أَبو عَمْرو بنُ العَلاءِ يَخْتارُ الكَسْر و يَعْتَبرُهُ ب طُورِ سِينِينَ ، و هو أَكْثَر في القِراءَةِ، و اخْتَارَ الكِسائيُّ الفتْحَ و هو أَصَح في النّحْو؛ انتَهَى.
و السِّينِينِة [٩] بالكسْرِ: شَجَرةٌ، حَكَاه أَبو حَنِيفَةَ عن الأَخْفش، ج سِنينَ ؛ قالَ: و زَعَمَ أَنّ طُورَ سِينِين مُضافٌ إليه، و لم يبلغِني هذا عن أَحدٍ غيرِهِ.
و نَقَلَ الجَوْهرِيُّ أَيْضاً قوْلَ الأَخْفَشِ المَذْكُور.
و الذي نَقَلَه الأزْهرِيُّ و غيرُهُ أَنّ سِينِين جَبَلٌ بالشامِ أُضِيفَ إليه الطُّور، و تقدّمَ للمصنِّفِ قَرِيباً.
*و ممّا يُسْتدركُ عليه:
قالَ أَبو سعيدٍ: قوْلُهم: فلانٌ لا يُحْسِن سِينه ، يُريدُونَ شُعْبَةً مِن شُعَبِه، و هو ذُو ثلاثِ شُعَبٍ؟نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
[١] قيد وفاته بالحروف في اللباب: «سنة إحدى أو اثنتين و تسعين و مائة» و مثله في معجم البلدان.
[٢] في اللباب و معجم البلدان: راماشاه.
[٣] في التبصير ٢/٨٢١ مكي.
[٤] عن التبصير و معجم البلدان «سينان» و بالأصل: «مفلس» بالفاء.
[٥] الأصل و معجم البلدان، و اسمه: يحيى بن واضح، و في التبصير:
أبو تُمَيْلة.
[٦] في التبصير: حيوة.
[٧] في التبصير ٢/٧٩٤ الهمذاني.
[٨] في التبصير: مكي.
[٩] في القاموس: و السِّينِينِيّةُ.