تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠١ - سنن سنن
و جاءَتِ الرِّيحُ سَناسِنَ ، كذا في النسخِ، و الصَّوابُ:
سَنائِنُ ، كما هو نَصُّ الصِّحاحِ، إذا جاءَتْ على وَجْهٍ واحِدٍ و على طَريقَةٍ واحِدَةٍ لا تَخْتلفُ؛ واحِدُها سَنِينَةٌ ، كسَفِينَةٍ: قالَهُ مالِكُ بنُ خالِدٍ [١] الخُنَاعِيُّ.
و الحَمَأُ المَسْنونُ
____________
٦ *
، في الآيَةِ، المُنْتِنُ المُتَغيِّرُ؛ عن أَبي عَمْرٍو؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و قالَ أَبو الهَيْثم: سُنَّ الماءُ فهو مَسْنونٌ ، أَي تَغَيَّرَ.
و قالَ الزَّجَّاجُ: مَسْنونٌ مَصْبوبٌ على سُنَّةِ الطَّريقِ.
قالَ الأَخْفشُ: و إنَّما يَتَغَيَّرُ إذا قامَ بغيْرِ ماءٍ جارٍ.
و قالَ بعضُهم: مَسْنونٌ : طَوِيلٌ.
و قالَ ابنُ عبَّاسٍ: هو الرَّطْبُ، و قيلَ: المُنْتِنُ.
و قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: المَسْنونُ : المَصْبوبُ؛ و يقالُ:
المَسْنونُ : المَصْبوبُ على صورَةٍ.
و قالَ الفرَّاءُ: المَسْنونُ : المَحْكوكُ.
و رجُلٌ مَسْنونُ الوَجْهِ: مُمَلَّسُهُ ؛ و قيلَ: حَسَنُهُ سَهْلُهُ. و قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: سُمِّي مَسْنوناً لأنَّه كالمَخْروطِ؛ زادَ الزَّمَخْشرِيُّ: كأَنَّ اللحْمَ سُنَّ عنه؛ أَو الذي في وَجْهِه و أَنْفِه طُولٌ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.
و الفَحْلُ يُسَانُّ النَّاقَةَ مُسَانَّةَ و سِناناً ، بالكسْرِ: أَي يَكْدِمُها و يَطْرُدُها حتى يُنَوِّخَها ليَسْفِدَها ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و قالَ ابنُ بَرِّي: المُسانّةُ أَن يَبْتَسِرَ الفحْلُ الناقَةَ قَهْراً؛ قالَ مالِكُ بنُ الرَّيْب:
و أَنت إذا ما كنتَ فاعِلَ هذِه # سِنَاناً فما يُلْفَى لجنبك مَصْرَعُ [٢]
و قالَ ابنُ مُقْبل يَصِفُ ناقَتَه:
و تُصْبِحُ عن غِبِّ السُّرَى و كأَنَّها # فَنِيقٌ ثَناها عن سِنانٍ فأَرْقَلا [٣]
يقولُ: سانَّ ناقَتَه ثم انْتَهَى إلى العَدْوِ الشّدِيدِ فأَرْقَلَ، و هو أَنْ يَرْتفِعَ عن الذَّمِيلِ، و يُرْوى هذا البيتُ أَيْضاً لِضابِئِ بنِ الحَارِثِ البُرْجُمِيِّ؛ و قالَ آخَرُ:
كالفَحْل أَرْقَلَ بعدَ طُولِ سِنَانِ
و السَّنِينُ ، كأَمِيرٍ: ما يَسْقُطُ منَ الحَجَرِ إذا حَكَكْتَهُ، كذا في الصِّحاحِ.
و قالَ الفرَّاءُ: يقالُ للذي يسيلُ مِنَ المِسَنِّ عنْدَ الحكِّ سَنِينٌ ؛ قالَ: و لا يكونُ ذلِكَ السائِلُ إلاَّ مُنْتِناً.
و السَّنِينُ : الأَرضُ التي أُكِلَ نَباتُها كالمَسْنونَةِ ، و قد سُنَّتْ ؛ قالَ الطِّرمَّاحُ:
بمُنْخَرَقٍ تَحِنُّ الريحُ فيه # حَنِينَ الجُلْبِ في البلدِ السَّنِينِ [٤]
و سَنِينٌ : د به رملٌ و هِضَابٌ. و فيه و عُورَةٌ و سُهولَةٌ مِن بِلادِ عَوْفِ بنِ عبْدٍ أَخِي قريط بنِ أَبي بكْرِ بنِ كِلابٍ؛ قالَهُ نَصْرٌ.
و سُنَيْنُ ، كزُبَيْرٍ: اسمٌ سَيَأْتي بعضُ مَنْ تَسَمَّى به في سِياقِ المصنِّفِ، رحِمَه اللََّه تعالَى.
و العلاَّمَةُ عبدُ الجَلِيلِ بنُ سُنَيْنِ الطَّرَابُلُسِيُّ الحَنَفيُّ عن الشَّهاب البشبيشي، أَخَذَ عن شيخِ مشايِخِنا الحمويّ صاحِبِ التارِيخِ.
و كجُهَيْنَةَ: سُنَيْنَةُ بنْتُ مِخْنَفٍ [٥] الصَّحابِيَّةُ، رَوَتْ عنها حبةُ بنْتُ الشمَّاخِ، و وَقَعَ في المعاجِمِ اسْمُها سنيةُ ، و هو غَلَطٌ.
و سُنَيْنَةُ ، أيْضاً: مَوْلًى لأَمِّ سَلَمَةَ، رضِيَ اللََّه تعالَى عنها؛ نَقَلَه الحافِظُ.
[١] يعني قوله:
أبينا الديات غير بيض كأنها # فضول رجاع زفزفتها السنائن
قال: السنائن: الرياح، واحدتها سنينة.
[٦] (*) سورة الحجر، في الآيات: ٢٦/٢٨/٣٣ و أصلها: [حمأً مسنون].
[٢] اللسان.
[٣] اللسان و التهذيب.
[٤] ديوانه ص ٥٤١ و اللسان و التكملة و التهذيب.
[٥] في التبصير ٢/٦٧٦: مخنف، بالخاء المعجمة.