تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٢٧ - حبن حبن
مالِكٍ الطَّائيُّ الأستاذُ المُتقدِّمُ، كان مالِكِيَّ المَذْهبِ فلمَّا قَدِمَ الشامَ انْتَقَلَ إلى مَذْهبِ الإمامِ الشافِعِيّ، وُلِدَ سَنَة ٦٠٠، و تُوفي سَنَة ٦٧٢.
و أَبو حَيَّانَ أَثيرُ الدِّيْن محمدُ بنُ يوسُفَ بنِ عليِّ بنِ يوسُفَ بنِ حَيَّان الجَيَّانيُّ الأَصْلِ الغرْناطِيُّ المَوْلدِ و المَنْشأِ المِصْرِيُّ الدَّارِ و الوَفاةِ شيخُ النُّحاةِ، وُلِدَ بطنتارس مِن أَعْمالِ غَرْناطَةَ في سَنَة ٦٥٤، و جَالَ في الغَرْبِ، ثم قَدِمَ مِصْرَ و سَمِعَ بها و بالحَرَمَيْن، و لازَمَ الحافِظَ الدِّمْياطيّ و به تَخَرَّجَ، تُوفي سَنَة ٧٤٥ و دُفِنَ بمقَابِر الصُّوفيَّةِ، إمامَا العَرَبِيَّةِ و المُتَّفَقُ على تَقدّمِهما فيها.
قالَ الذهبيُّ: و قد يُنْسَبُ الثَّاني إلى جَدِّ أَبيه حَيَّانَ بالمهْملَةِ. *قُلْت: و ممَّنْ نُسِبَ إلى جَيَّانَ مِن المُتقدِّمِيْن: طَوْقُ ابنُ عَمْرِو بنِ شبيبٍ التَّغْلبيُّ مِن أَهْلِ الحفْظِ و الوَرَعِ و الرَّأْيِ، و رَحَلَ إلى المَشْرِقِ فسَمِعَ يَحْيَى بنِ عُميرٍ بالقَيْروان، و تُوفي سَنَة ٢٨٥، ذَكَرَه ابنُ الفرضِيّ.
و قالَ ابنُ الأَثيرِ: منها: أَبو الحجَّاجِ يوسفُ بنُ محمدِ ابنِ قار [١] و سَمِعَ الكَثِير و سافَرَ إلى خراسان، و سَكَنَ بَلْخَ، و بها تُوفي [٢] سَنَة ٥٣٥.
و جَيَّانُ أَيْضاً: ة بأَصْفَهانَ، و في الأَنْسابِ للسّمعانيّ: قَرْيَةٌ بالرَّيِّ؛ منها أبو الهَيْثمِ طَلْحَةُ بنُ الأَعْلَمِ الحَنَفِيُ الجَيَّانيُّ عن الشَّعْبيّ، و عنه الثَّوْرِيّ، كان يَسْكنُ جَيَّان مِن قُرَى الرَّيِّ، و موسى بنُ محمدِ بنِ جَيَّانَ ؛ و أَبو بَكْرٍ محمدُ بنُ خَلَفِ بنِ جَيَّانَ عن قاسِمِ المُطَرَّزِ؛ مُحَدِّثانِ. *و فاتَهُ:
يَحْيَى بنُ محمدِ بنِ جَيَّان الموصليُّ ماتَ سَنَة ٤٧٣، ذَكَرَه شجاعٌ الذُّهليُّ؛ و محمدُ بنُ محمدِ بنِ جَيَّانَ الأَنْصارِيُّ عن سُلَيْمان الشاذكولي قيَّدَه ابنُ الأَنْماطيّ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه: جِينِين ، كسيفين: قَرْيَةٌ بالشامِ منها: شيخُ شيوخِ مشايخِنا إبْراهيمُ بنُ سُلَيْمان بنِ محمدِ بنِ عبْدِ العَزيزِ الجينينيُّ الحَنَفيُّ، نَزِيلُ دِمَشْقَ، أَخَذَ عن خيرِ الدِّيْنِ الرّمليِّ و غيرِهِ.
فصل الحاء
المهْمَلَةِ مع النون
حبن [حبن]:
الحَبَنُ ، محرَّكةً: داءٌ في البَطْنِ يَعظُمُ منه و يَرِمُ: و قد حُبِنَ الرَّجُلُ، كعُنِيَ و فَرِحَ؛ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الثانِيَةِ، حَبْناً ، بالفتْحِ و يُحَرَّكُ؛ و فيه لَفٌّ و نَشْرٌ مرتَّبٌ؛ و هو أَحْبَنُ ، و هي حَبْناءُ . و في الصِّحاحِ: الأَحْبَنُ الذي به السَّقْيُ.
و ١٦- في الحدِيْثِ : «أَنَّ رَجُلاً أَحْبَنَ أَصابَ امْرأَةً فَجُلِدَ بأُثْكُولِ النَّخْلِ» .
الأَحْبَنُ : المُسْتَسْقي، و الجَمْعُ حُبْنٌ ، بالضمِّ؛ و منه ١٦- حدِيْثُ عرْوَةَ : «أَنَّ وَفْدَ أَهْلِ النارِ يَرْجِعونَ زُبَّا حُبْناً » .
و الحِبْنُ ، بالكسْرِ: القِرْدُ، عن كُراعٍ.
و أَيْضاً: خُراجٌ كالدُّمَّلِ.
و أَيْضاً: ما يَعْتَرِي في الجَسَدِ فيَقيحُ و يَرِمُ.
و في الصِّحاحِ: الحِبْنُ : الدُّمَّلُ، كالحِبْنَةِ فيهما. و قيلَ: سُمِّي الدُّمَّل حِبْناً على التَّفاؤُلِ كما سُمِّي السِّحْر طَبًّا؛ ج حُبونٌ ؛ و منه ١٧- حدِيْثُ ابنِ عبَّاسِ، رضِيَ اللَّهُ عنهما : أَنَّه رَخَّصَ في دمِ الحُبونِ . ؛ أي أنَّه معفُوٌّ عنه، إذا كانَ في الثَّوْبِ حالَ الصَّلاةِ.
و الحَبْنُ ، بالفتحِ: شجرُ الدِّفْلَى، كالحَبِينِ ، كأَميرٍ.
و مِن المجازِ، حَبِنَ عليه، كفَرِحَ، حَبَناً : امْتَلَأَ جَوْفُه غَضَباً.
و الحَبْناءُ ، مِن النِّساءِ: الضَّخمةُ البطنِ، على التَّشْبيهِ.
و الحَبْناءُ : أُمُّ المغيرةِ و يَزيدَ و صَخْرٍ الشُّعَراءِ و أَبوهُم عَمْرُو بنُ رَبيعَةَ. *قُلْت: الذي في كتابِ الأَغاني في أخْبارِ المُغيرَةِ:
[١] في اللباب و معجم البلدان: «فارو» .
[٢] في اللباب و معجم البلدان سنة ٥٤٥.