رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٤ - الصورة الثالثة إذا أتمَّ عن جهل ببعض الخصوصيات
٣. إنّ صحيح العيص محمول على خصوص الناسي، ولا صلة له بالجاهل أصلاً بقرينة رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)قال: سألته عن الرجل ينسى فيصلّـي في السفر أربع ركعات قال: «إن ذكر في ذلك اليوم فليعد، وإن لم يذكر حتّى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه».[ ١ ] وسيوافيك الكلام فيه وإن كان السيّد المحقّق الخوئي عمّمه إلى الجاهل والناسي بكلا قسميهما.
***
الصورة الثالثة: إذا أتمَّ عن جهل ببعض الخصوصيات
إذا جهل ببعض الخصوصيات مثل أنّ السفر إلى أربعة فراسخ مع قصد الرجوع يوجب القصر وقد مرت أمثلته، وجهان مبنيان على أنّ المراد من قوله: «إن قرئت عليه آية التقصير وفسّرت له» هو العالم بأصل الحكم، فيدخل في الشقّ الأوّل من صحيح الفاضلين، فتجب عليه الإعادة والقضاء، أو أنّه كناية عن العلم بالأحكام الشرعية الواردة في حقّ المسافر، والمفروض أنّ الجهل بالخصوصيات، جهل بأحكام صلاة المسافر في مختلف الصور.
وبعبارة أُخرى: هل الحديث بصدد التفريق بين العالم بالأحكام الشرعية في مورد القصر والإتمام والجاهل بها، أو أنّه بصدد التفريق بين العالم بأصل الحكم والجاهل به؟ وظاهر الحديث هو الثاني دون الأوّل، وجعله كناية عن المعنى الأوّل، مشكل جدّاً، وعلى ذلك فهو داخل تحت
[١] الوسائل: ج ٥، الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر ، الحديث ٢.