رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٨ - المسألة الرابعة لو شك في أصل الطلاق أو في عدده
المسألة الرابعة
لو شك في أصل الطلاق أو في عدده
لو شك في أصل الطلاق بنى عملاً على عدمه لأصالة عدمه، وأمّا أصالة بقاء الزوجية، فهو أصل مسببي متوافق المضمون مع الأصل الأوّل وهو حاكم عليه.
ومثله لو شك في عدده من غير فرق بين الثلاث والتسع، وأمّا إذا علم إجمالاً بوقوع طلاق وشك في كونه عدّياً أو سنيّاً، فبما أنّ الأثر(الحرمة المؤبدة في التسع) يترتب على العدّي دون السنّي، و لايترتب عليه أثر بالخصوص وراء ما يترتب على كل طلاق، فيجري الأصل وينفي الأوّل دون الثاني كما هو الحال في كل مورد من أطراف العلم الإجمالي إذا ترتب الأثر على أحد الطرفين دون الآخر.
ولو وكل رجلان، شخصاً ليطلّق زوجتهما، فطلّق واحدة دون الأُخرى، ثم اشتبهت المطلّقة، فهل يجب عليهما الاحتياط بحجّة وجود علم إجمالي لهما، أو لا؟ الظاهر هو الثاني، لأنّ من شرائط تنجيز العلم الإجمالي وجود خطاب في البين، متوجه إلى المكلّف قطعاً، وإن جهل موضوع المتعلّق، كالعلم الإجمالي بنجاسة أحد الإناءين ومن المعلوم عدم وجود خطاب مثله في المقام، لأنّ كلاً منهما شاك في تطليق زوجته، وليس هنا خطاب مشترك