رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٦ - المسألة الأُولى في جواز النظر إلى المرأة عند الخطبة
ما قلناه، والثانية: والقدمان أيضاً، وقال المغربي: لا يجوز أن ينظر إليها ولا إلى شيء منها أصلاً، وقال داود: ينظر إلى كلّ شيء من بدنها وإن تعرّت.[ ١ ]
والظاهر أنّ أصل الجواز أمر مفروغ عنه وإنّما الخلاف في مقامين:
الأوّل: في تحديد ما يجوز النظر إليه من أعضائها.
الثاني: في كيفية النظر مع الثياب أو بدونها.
أمّا المقام الأوّل: فجوّز الشيخ النظر إلى ما ليس بعورة وفسّره في الخلاف بالوجه والكفّين، واختار في النهاية جواز النظر إلى المحاسن عامة قال:
«ولابأس أن ينظر الرجل إلى وجه امرأة يريد العقد عليها، وينظر إلى محاسنها: يديها ووجهها. ويجوز أن ينظر إلى مشيها وإلى جسدها من فوق ثيابها».[ ٢ ]
ولم يعنون المسألة من القدماء غير الشيخ. وليس في الكافي (لأبي الصلاح)، ولا المهذّب (لابن البرّاج)، ولا الوسيلة (لابن حمزة )من المسألة أثر.
قال المحقّق: يجوز أن ينظر إلى وجه امرأة يريد نكاحها وإن لم يستأذنها. وقال في الجواهر في شرح العبارة:«لاخلاف بين المسلمين في الجواز بل الإجماع بقسميه عليه».[ ٣ ]
[١] الخلاف: ٢/٣٥٧، كتاب النكاح، المسألة ٣ .
[٢] النهاية:٤٨٤ ،كتاب النكاح.
[٣] الجواهر: ٢٩/٦٣.