رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٣ - هل يملك العامل بالظهور أو بالانضاض؟
وعلى الأوّلين تكون صحيحة وعلى الثالث حسنة وعلى الرابع ضعيفة، لكن إتقان النص وموافقته مع الأُصول يكشف عن صحّتها.
ثم إنّه يترتّب على ما ذكرنا أنّه لو خسر قبل إنهاء عقد المضاربة، يخرج الربح عن ملك العامل لا أنّ الخسران يكون كاشفاً عن عدم الملكية كما هو شأن كلّ ملكية متزلزلة، فالفسخ المتعقّب للعقد الجائز يهدم الملكية ويزيلها لا أنّه يكشف عن عدم الملكية.
نعم، سيّد مشايخنا البروجردي لم يستبعد كون الخسران كاشفاً عن عدم الملكية، قائلاً بأنّ ما اشترط في العقد كونه بينهما، هو ربح تجارته بالمال لا ربح كل واحدة من معاملاته فالربح المتعقّب بالخسران، لا يوجب كون التجارة رابحة حتى يشمله الشرط، فدلالة النص عليه لا تخلو عن مناقشة.
يلاحظ عليه: أ نّه خلط بين الربح المستقر وغيره، فالأول عبارة عن مجموع التجارات الواردة على المال، وأمّا غيره فهو ربح كل واحدة من معاملاته، وبذلك يظهر النظر في كلامه: أنّ الربح المتعقّب بالخسران لايوجب كون التجارة رابحة، فإنّه صحيح إذا أُريد من الربح الربح المستقرّ وأمّا إذا أُريد مطلق الربح، فنمنع عدم الصدق بل يقال: ربحنا في معاملة كذا ثم خسرنا في معاملة أُخرى. أضف إلى ذلك: كيف يمكن أن يكون ربح جميع المعاملات بينهما ولايكون ربح كل معاملة بينهما مع أنّه يتشكّل من أرباح جزئية في فترات مختلفة.