رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٧ - تعدّد المالك ووحدة العامل
الشريكين قال للعامل: اتّجر بحصّتي ولك النصف، وقال الآخر: اتّجر بحصتي ولك الثلث، وإن شئت قلت: إنّ العقد الواحد ينحلّ إلى عقدين حكماً، فلكل عقد حكمه، وتكون نتيجة ذلك بعد إخراج سهم ربح العامل، هو تفاضل سهم المالكين، لأنّ النماء تابع للعين، فنصف الربح راجع إلى ذلك المالك، والنصف الآخر إلى المالك الآخر غاية الأمر أخرج كلٌّ عن ملكه ماعيّنه للعامل من الربح، فيؤدي أحدهما من الربح المختص بماله النصف للعامل، والآخر الثلثين من الربح المختص به وبالتالي يحصل التفاضل بين المالكين. قال السيد الطباطبائي (قدس سره): فإن كان من قصدهما كون ذلك للنقص على العامل بالنسبة إلى صاحب الزيادة بأن يكون، كأنّه اشترط على العامل في العمل بماله، أقلّ مما شرطه الآخر له كأن اشترط هو للعامل، ثلث ربح حصته، وشرط له صاحب النقيصة ثلثي ربح حصته مثلاً مع تساويهما في المال فهو صحيح. [ ١ ] فقد تسلّم أنّه لو كان هناك نقص على العامل، ينتفع به صاحب الشرط، لا الشريكان.
إنّما الكلام في الصورة الثانية أي فيما إذا كان الاختلاف ناشئاً من اتفاق المالكين على التفاضل فرضيا على أن يكون النصف الآخر من الربح بينهما أثلاثاً مع تساويهما في مقدار رأس المال أو أنصافاً مع اختلافهما فيه. ومنشأ الإشكال أمران:
[١] إنّ التفاضل على خلاف مقتضى الشركة فإنّ مقتضاها عدم التفاضل في الربح إذا تساويا في مقدار رأس المال.
[١] العروة الوثقى: ٢ / ٦٥٦، كتاب المضاربة، المسألة: ٢٨.