رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٦ - تعدّد المالك ووحدة العامل
تعدّد المالك ووحدة العامل :
فكما جاز وحدة المالك وتعدّد العامل، يجوز العكس فيجوز تعدّد المالك وتوحّد العامل، سواء كان المال مشاعاً من أوّل الأمر، أو متميزاً لكن أجاز المالك أن يخلط المال ويحصل الشركة بينهما، وأمّا إذا كان متميزاً وغير مخلوط فهو خارج عن موضوع البحث، يقول السيد الطباطبائي: وكذا يجوز مع عدم اشتراك المال بأن يكون مال كل منهما ممتازاً وقارضاً واحداً مع الإذن في الخلط [ ١ ]. وجه الجواز، إطلاق الأدلة والسيرة، ثم إنّ الاختلاف في تقسيم الربح في المقام يتصوّر على وجهين:
[١] الاختلاف في جانب العامل، بأن يضاربه أحد المالكين بالنصف والآخر بالثلث والربع. وبالتالي يكون سهم المالكين مختلفاً ناشئاً من اختلاف سهم العامل، لا ابتداءً، بخلاف الشقّ: التالي فإنّ سهمهما يكون مختلفاً من بدء العقد.
[٢] الاختلاف في جانب المالك، كما إذا قارضا واحداً واشترطا نصف الربح له ولكن تفاضل المالكان في النصف الآخر، بأن جعل لأحدهما أزيد من الآخر مع تساويهما في مقدار رأس المال، أو تساويا في الباقي مع تفاوتهما فيه.
أمّا الأوّل، فلا إشكال فيه، لأنّ لكل شريك ولاية على حصته فكأنّ أحد
[١] العروة الوثقى: ٢ / ٦٥٦، كتاب المضاربة، المسألة ٢٧.