رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٤ - ٤ لزوم الفصل بسنة
ابن أبي حمزة مثله.[ ١ ]
وظاهر العبارة أنّ الصدوق نقل الحديث كلّه في مكان واحد، وليس الأمر كذلك، فنقل الفقرة الأُولى ـ أي من قوله: «عن الرجل يدخل مكة» إلى قوله: «فليخرج محلاً» ـ و لم ينقل الفقرة الثانية التي هي موضع الاستشهاد.[ ٢ ]
وروى الصدوق في موضع آخر باسناده عن علي بن أبي حمزة، عن أبي الحسن موسى قال: «لكلّ شهر عمرة». قال: قلت له: يكون أقلّ من ذلك؟ قال: «لكلّ عشرة أيام عمرة».[ ٣ ] وهذا نفس ما نقله الكليني.
وعلى كلّ تقدير فرواية العشر تصل إلى علي بن أبي حمزة من غير فرق بين ما رواه الكليني أو الصدوق، واحتمال كونه علي بن أبي حمزة الثمالي، لا البطائني ، غير صحيح بشهادة أنّ الصدوق يرويه عن القاسم بن محمد الذي يروي عن البطائني كثيراً على أنّ علي بن أبي حمزة في الأسانيد ينصرف إلى البطائني لا الثمالي، مضافاً إلى أنّه ليس للثمالي رواية فقهية إلاّ النادر.
فقد تبين أنّه ليس للقول بالعشرة دليل سوى رواية واحدة، وهي رواية ابن أبي حمزة.
[١] الوسائل: ج ١٠، الباب ٦ من أبواب العمرة، الحديث٣.
[٢] الفقيه:٢/٢٣٩، برقم ١١٤١، طبعة النجف الأشرف.
[٣] الوسائل: ج ١٠، الباب ٦ من أبواب العمرة، الحديث١٠; الفقيه:٢/٢٧٨، رقم الحديث ١٣٦٢.