رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٢ - ٤ لزوم الفصل بسنة
٣. لزوم الفصل بشهر
ذهب أبو الصلاح إلى لزوم الفصل بين العمرتين بشهر حيث قال: وكلّ منهم مرغّب بعد تأدية الواجب عليه إلى الاعتمار في كلّ شهر مرّة أو في كلّ سنة مرة.[ ١ ]
٤. لزوم الفصل بسنة
وربّما يقال لزوم الفصل بسنة، وهو المحكي عن ابن أبي عقيل قال: لا تجوز عمرتان في عام واحد، وقد تأوّل بعض الشيعة هذا الخبر على معنى الخصوص فزعمت أنّها في المتمتع خاصة، فأمّا غيره فله أن يعتمر في أي الشهور شاء وكم شاء من العمرة، فإن يكن ما تأوّلوه موجوداً في التوقيف عن السادة آل الرسول(عليهم السلام)فمأخوذ به، وإن كان غير ذلك من جهة الاجتهاد والظن فذلك مردود عليهم، وراجع في ذلك كلّه إلى ما قالته الأئمّة(عليهم السلام).[ ٢ ]
هذه أقوال الشيعة واختلافها رهن الاختلاف في الروايات، أمّا خيرة السيد المرتضى فقد استدلّ عليها بقول النبي(صلى الله عليه وآله وسلم): العمرة إلى العمرة كفّارة ما بينهما، ولم يفصّل بين ذلك في سنة أو سنتين أو شهر أو شهرين.
رواه السنّة عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم).[ ٣ ] والشيعة عن الرضا(عليه السلام)كما
[١] الكافي: ٢٢١.
[٢] مختلف الشيعة:٤/٣٥٩.
[٣] كنز العمال:٣/٢٢.