رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٥ - هل تجب العمرة المفردة على مَن وظيفته حج التمتع ؟
هل تجب العمرة المفردة على مَن وظيفته حج التمتع ؟
إذا استطاع مَنْ وظيفته حجّ التمتّع على العمرة المفردة، ولم يكن مستطيعاً للحج، فهل تجب عليه العمرة ، مثلاً كما إذا فرغ الأجير عن عمل النيابة وتمكن من العمرة المفردة فقط، أو إذا تمكّن منها في شهر رجب فهل تجب عليه أو لا؟ ذكر السيد الطباطبائي أنّ عدم الوجوب هو المشهور، وانّ بعضهم أرسله إرسال المسلّمات.
ما ادّعاه من الشهرة لم أقف عليها. وقولهم: يجزي عمرة التمتع عن العمرة المفردة،[ ١ ] أو قول المحقّق: وتسقط ] العمرة [ المفردة معها ] عمرة التمتع [، [ ٢ ] دالّ على خلاف ذلك حيث إنّ المستفاد من هذه التعابير أنّ الأصل هو العمرة المفردة غاية الأمر تقوم عمرة التمتع مكانها، وعلى ذلك لو استطاع على الأصل، دون الفرع فيجب الإتيان به.
قال العلاّمة في «المنتهى»: تُجزي عمرة التمتع عن العمرة المفردة وهو قول العلماء كافّة.
روى الشيخ في الحسن عن الحلبي عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)قال:«إذا تمتّع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة».[ ٣ ]
وفي الصحيح عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): قول
[١] المنتهى: ١٣ / ١٩٦ .
[٢] الشرائع:١/٣٠٢.
[٣] الوسائل: ج ١٠، الباب ٥ من أبواب العمرة، الحديث١.