رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٩ - إذا اتّخذ الدرهم والدينار للزينة
والجعل في الثاني ـ أنّه جعلهما بأنفسهما زينة لا أنّه اشتراها بالمال.
٢. خبر هارون بن خارجة، عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: قلت له: إنّ أخي يوسف وليَ لهؤلاء القوم، أعمالاً أصاب فيها أموالاً كثيرة، وإنّه جعل ذلك المال حليّاً أراد به أن يفرّ من الزكاة أعليه الزكاة؟ قال: «ليس على الحلي زكاة».[ ١ ]
كما ذكر صاحب الجواهر أيضاً لتقديم إطلاق اخبار الحُليّ على الآخر وجهاً وهو التعليل الوارد في الحُليّ الظاهر باختصاص تشريع الزكاة بالمال الّذي لا ينفد بإخراج الزكاة كما في النقود، حيث يقوم مقام ما أخرج، غيره بخلاف الحُليّ فإذا أُخرج لا يقوم مقامه شيء، ففي خبر يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام)عن الحُليّ أيزكّى؟ فقال: «إذاً لا يبقى منه شيء». [ ٢ ]ونحوه غيره .[ ٣ ]
وذهب المحقّق الخوئي إلى تقديم إطلاق عدم الوجوب في الحُليّ على إطلاق وجوبه في الدرهم والدنانير قائلاً: إنّ النسبة بينهما وإن كانت عموماً من وجه إلاّ أنّ المتعيّن ترجيح الأوّل، إذ لا محذور فيه عدا تقييد الثاني وحمله على الدرهم والدينار غير المستعملين في الحُليّ، وهذا بخلاف العكس، إذ لو قدمنا الثاني وقيّدنا أدلّة الحُلي بغير الدرهم والدينار لم يبق حينئذ خصوصية بعنوان الحُليّ في الحكم بعدم الزكاة ضرورة أنّ غير الحُليّ
[١] المصدر السابق: الحديث ٤ .
[٢] الوسائل: ٦، الباب ٩ من أبواب زكاة الذهب والفضة، الحديث ١ .
[٣] المصدر السابق: الحديث ٩ .