رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٠ - إذا اتّخذ الدرهم والدينار للزينة
أيضاً في غير الدرهم والدينار لا زكاة فيه، فالحُلي وغير الحُلي سيان في هذه الجهة ـ بعد فرض كون الموضوع غير الدرهم والدينار كما هو مقتضى التقييد المزبور ـ فيلزم إلغاء هذا العنوان مع أنّ ظاهر الدليل لزوم رعايته وأنّ له دخلاً في تعلّق الحكم ومعه لا مناص من ترجيح أدلّة الحُلي، وتقييد أدلّة الزكاة من الدرهم والدينار بغير المتخذ للحلية.[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّه إنّما يتم إذا وقع الحُلي موضوعاً للحكم في كلام الإمام من دون تقدّم السؤال بأن يقول ابتداء: «ليس في الحُلي زكاة» فهو عندئذ يصلح لئن يكون مانعاً عن تعلّق الزكاة إذا كان المقتضي موجوداً كما في التزيّن بالدرهم والدينار.
وأمّا إذا ورد الحُلي في كلام الإمام، لأجل تقدّم السؤال عنه،كما هو الحال في عامّة الروايات [ ٢ ]، فمثله لايكون شاهداً على الموضوعية، بشهادة أنّه لو تقدّمه السؤال عن التبر والسبائك والظروف، لحكم عليها بمثل ما حكم على الحُلي مع أنّ المفروض أنّها ليست موضوعة للحكم.
وعلى هذا فكلّ ما ورد في هذا المجال من عدم الزكاة في الحُلي والتبر والسبائك وغيرها عنوان مشير إلى أنّه لا زكاة في غير الدرهم والدينار، من دون أن يكون لواحد منها مدخلية وموضوعية.
والأولى تقديم إطلاق أدلّة الدرهم والدينار لاشتراك المورد، مع غيره
[١] مستند العروة، قسم الزكاة: ١ / ٢٨٠ .
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٩ من أبواب زكاة الذهب والفضة.